تفسير الإصحاح ٢٧ من إنجيل متى — ص ٤٥٠
القسم: يسوع ميت ومدفون في القبر
قيام التلاميذ بسرعة جسد يسوع استغلت للإساءة إلى بعض الأقوال المسيحية ، ويقول يوستين Justin إن قصصًا كهذه كانت لا تزال تنتشر على نطاق واسع في منتصف القرن الثاني . وحقيقة وجود مثل هذه الدعاية تشير إلى أنه لا يمكن إنكار أن القبر كان خاليًا . وما كان مثار التساؤل هو كيف حدث ذلك ؟ وفيما يتعلق بتاريخية قصة متى ، انظر أيضًا التعليق على مت ١١:٢٨ – ١٥ .
٦٢ – وعبارة متى الغامضة هذه تعني ببساطة في « السبت » وذهاب وفد للإجتماع ببيلاطس ووضع الأختام على حجر القبر في يوم سبت احتفالي لم يكن بالتأكيد أمرًا يتمشى مع مفهوم الكتبة للناموس ، إلا أن تجنب متى ذكر « السبت » أمر غريب ، لأنه كان من المتوقع أن يلفت هو الإنتباه إلى حالة نقض الناموس على أيدي « رؤساء الكهنة والفريسيين » . وربما استعمل هذا التعبير الغريب ( الذي قام على أساس العبارة الواردة في مر ٤٢:١٥ ، والتي حذفها متى في الآية ٥٧ ) لأن اليوم الذي له أهميته بالنسبة له لم يكن السبت ، بل اليوم الذي مات فيه يسوع يوم الاستعداد – لاحظ ظهور « الفريسيين » ثانية ( انظر التعليق على مت ٣:٢٦ ) وهذا يؤكد أن جناحي السنهدريم المتعارضين لا يزالان متحدين من ناحية خشيتهم من نفوذ المسيح ، إلى حد أنهم نقضوا الأحكام التي وضعوها هم أنفسهم بشأن حفظ السبت .
٦٣ – ٦٤ المضل والدجال كلمتان مترابطتان من ناحية المعنى في اللغة اليونانية . وهي نفس التهمة التي وجهها يسوع للأنبياء الكذبة في مت ٤:٢٤ وه و١١ و٢٤ ( يضلون ) وخصومه يرونه من نفس الزاوية ، بيد أن الحقائق ، ستكشف بطلان ما يدعون . والنبوءة التي يتحدثون عنها قد تكون تلك التي ذكرت في مت ٤٠:١٢ ، لأنها العبارة الوحيدة التي سجلها متى والتي تضمنت علانية ذكر ثلاثة أيام . بيد أنه لا ريب أن يهوذا أو أى خائن غيره ربما أخبرهم عن أقوال يسوع الخاصة الأكثر وضوحًا ( مت ٢١:١٦ ، ٢٢:١٧ – ٢٣ ، ١٧:٢٠ – ١٩ ) . و« الضلالة » الأولى ستكون ما قاله يسوع عن نفسه بصفته المسيا و« الأخيرة » قيامة زائفة لتدعيم هذه الأقوال .
٦٥ – ٦٦ « عندكم حراس » تتضمن موافقة على استعمال حراس المعبد ( اليهود ) لهذا الغرض ( « وأخذوا حراسًا » ، وهي ترجمة ممكنة لهذه العبارة ) .
٤٥٠
coptic-books.blogspot.com