سراج الكلمة
‹الإصحاح ٨ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٨ · صفحة ١٦٤

تفسير الإصحاح ٨ من إنجيل متى — ص ١٦٤

القسم: ٢ — غلام قائد المئة


حذف هذه المعلومة حيث أنها ليست ضرورية للقصة ، وتحدثت عنه كما لو أنه جاء إلى يسوع مباشرة ، وبذلك تأكدت الناحية العنصرية في المواجهة بشكل أكبر في صيغة متى .

٦ — « يا سيد » كما في ( مت٨:٢ ) لا تعني أكثر من كلمة « سيدي » ولكن بالنسبة لمتى تشكل دلالة على إدراك سلطان يسوع الفريد ، والذي تبرهن أيضًا في كلمات قائد المئة ( مت ٨:٨ — ٩ ) . و« الغلام » ربما كان خادمًا شخصيًا : جاء في إنجيل لوقا أنه كان « عزيزًا عنده » . والكلمة اليونانية pias قد تعني ابن وجاءت في يوحنا ٥١:٤ . ولذلك اقترح على ضوء ما جاء في يو ٤:٤٦ وما بعدها ، أن هذه القصة تتحدث أساسًا عن « ابن » قائد المئة . بيد أن لوقا الذي استعمل كلمة pias في لو ٧:٧ ، يقول عنه إنه « عبد » وذلك في ( لو٧:٢ ، ٣ ، ١٠ ) . وكلمة « عبد » تعطي المعنى الشائع لكلمة pias في العهد الجديد ، بينما لا تأتي في أي موضع ما عدا يو ٥١:٤ بمعنى « ابن » بعكس « غلام » ( لا ينتسب للمتكلم ) . انظر ما سبق قوله آنفًا فيما يتعلق بأن هذا حدث منفصل عن ذاك الذي ورد في يو ٤:٤٦ — ٥٤ ) .

٧ — وإجابة يسوع التي استعمل فيها ضمير المخاطب المذكر العادي ، ربما يجب اعتبارها كسؤال : هل آتى أنا وأشفيه ؟ والآية (٦) لا تتضمن طلبًا واضحًا ، ولذلك استنتج يسوع مضمونها . والتشديد هنا ينصب على الضمير الشخصي فالتجاء ضابط أممي ، على هذا النحو ، إلى معلم يهودي أقل ما يوصف به أنه كان أمرًا غريبًا . وإذا ما كان سؤال يسوع ، عن دهشة أو غضب ، ( كتاب التقليد والتفسير في إنجيل متى ص ١٩٤ — ١٩٥ Held ) لا يعبر عن نفور حقيقي من أن يتنجس بدخوله منزل رجل أممي ولا نجد إطلاقًا ما يشير إلى أن يسوع دخل بيت أحد الأمميين ، أو شفى أحدهم إلا من بعيد ، إلا أن هذه الواقعة على الأقل تكشف عمق الإيمان الحقيقي لذلك الرجل الأممي . هل كان يدرك حقيقة ما يطلبه ؟ إن ما فعله يسوع هنا يماثل بدرجة كبيرة إجابته وجاء أممي آخر يطلب الشفاء ( مت ١٥: ٢٣ — ٢٦ ) ، فالقصتان متشابهتان في نقاط كثيرة ، فكلتاهما اختبار إيمان أحد الأمميين ، ونجاحه في هذا الاختبار . وكلمات يسوع في ( مت٨: ١٠ — ١٢ ) توضح

١٦٠

coptic-books.blogspot.com