تفسير الإصحاح ١٥ من إنجيل متى — ص ٢٧٤
القسم: ٧ ـ إيمان إمرأة أممية
القومية . « كلاب » : كان تعبيرًا يهوديًّا شائعًا لشتم الأمميين ، والفكر القائل بأن التعبير اليوناني Kynaria بصيغة التصغير ، إنما هو إشارة تدل على المحبة تطلق على الكلاب كحيوانات أليفة محبوبة من الله ، مع أنه يلقي تجاوبًا لدى مشاعر الغربيين ، إلا أنه مردود عليه بعدم وجود أية فكرة كهذه عند اليهود ، أو كصيغة تصغير معروفة في اللغة الآرامية .
وهكذا ، كان يسوع يعبر عن موقف اليهود الذي يحتقر الأمم كي يفسر السبب في أن طلبها لا يتناسب مع إرساليته إلى بيت إسرائيل . ولكن الكلمات المكتوبة لا يمكن أن تعبر عن ملامح وجه يسوع فربما كان يتعامل معها باللغة التي كانت تتوقعها من شخص يهودي حتى يرى رد فعلها . لكن الأمر الخطير أن أي إرسالية لإسرائيل يجب أن يكون لها حدودها ، إلا أن نغمة الكلام ما كان يجب أن تحمل تحقيرًا أو إهانة .
٢٧ – « نعم ياسيد » لا تشكل قبولاً صاغرًا لكلمات يسوع القاسية بل هي اعتراض (« نعم » هذا صحيح ... ) أو « نعم ، ساعدني » و« أيضًا » ترجمتها الحرفية « لأن » وهذا يوضح أنها لم تكن على استعداد لقبول كلمات يسوع « ليس حسنًا » لكن حجتها أن الكلاب تأكل على الأقل « الفتات » ، وفي الوقت الذي لا تقبل فيه ما لمح يسوع من رفض لمساعدتها إلا أنها مع ذلك تتفهم موقف يسوع الأساسي ، وهو أن رسالة بصفة أساسية موجهة لإسرائيل. لكن الإرسالية تسمح أيضًا أن يشارك آخرون في البركات التي أعطيت لإسرائيل ، ولو كنتيجة ثانوية . وإذا ما كانت هي مجرد « كلب » فليسمح لها على الأقل أن تأخذ نصيب كلب : والاجابة بكل تأكيد ليست أقل من رد مناسب على قول يسوع الذي قصد به إغاظتها .
٢٨ – ولم يتسلم سواها هذا الوسام من يسوع : « عظيم هو إيمانك » ( على الرغم من أن قائد المئة أيضًا هو أقرب مثال لها » انظر التعليق على مت ١٠:٨ ) وهل كان ذلك نابعًا عن مجرد إصرارها ومثابرتها وتوقعها إستجابة يسوع لها على الرغم من رفضه الظاهري « بالإيمان وليس بالعيان » ، أم أن ذلك كان يشمل أيضًا فكرة تميزها الروحي الذي جعلها تدرك المجال الأساسي لإرسالية يسوع إلى إسرائيل ، و« أيضًا » حقيقة أن ذلك لن يكون حدها
٢٧٤
coptic-books.blogspot.com