سراج الكلمة
‹الإصحاح ٥ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٥ · صفحة ١١٣

تفسير الإصحاح ٥ من إنجيل متى — ص ١١٣

القسم: ٢ — مزايا التلمذة


٦ — وبالنسبة « للجوع والعطش » الروحي ، بالمقارنة مع مز ١:٤٢ — ٢ ، إش ١:٥٥ — ٢ . وبالنسبة « للبر » في إنجيل متى ، انظر التعليق على مت ٥:٣ ، والمعنى هنا هو أن رغبتهم الوحيدة تتركز في علاقة طاعة وثقة في الرب . وهي على هذا النحو تعتبر تطلعًا شخصيًا ، وليست رغبة في العدل الإجتماعي . وفكرة « التبرير » ( المعنى المعتاد لكلمة sedaqa في العهد القديم )، أو نعمة التبرئة من الخطية dikaiosyne تأتي دائمًا بهذا المعنى في كتابات بولس الرسول ، ولكن قد لا تكون على هذا النحو في إنجيل متى. وربما أشير إليها في الوعد بأن هذه الرغبة ستتحقق ( يشبعون )، لكن الشبع التام لعلاقة مع الله لا يعوقها عصيان ، هو المقصود بهذا الوعد .

٧ — « وأهمية الرحمة وطبيعتها التبادلية » تم إبرازها في إنجيل متى ( مت٦: ١٢ ، ١٤ — ١٥ ، ١٢:٩ ، ٢١:١٨ — ٣٥ ، ٢٣:٢٣ ). بالنسبة لمبدأ التبادل بالمقارنة مع ٢٥:١٨ — ٢٦ ويعكس ذلك أيوب ٩:٢٢ ، ١٠ ، أمثال ١٣:٢١ إلخ ) وللطبيعة العملية للرحمة انظر التعليق على مت ٢٧:٩ .

٨ — بالمقارنة مع مز ٣:٢٤ — ٤ . « أنقياء القلب »، يجب ألا تقتصر على الناحية الأخلاقية بكل ما يتصل بها من طهارة . فنقي القلب هو الذي يحب الرب من كل قلبه ( تث٦: ٥ ) ، وبأمانة راسخة لا تتزعزع ، وطبيعته الداخلية تماثل مظهره الخارجي ( بالمقارنة مع إش ١٣:٢٩ ) . « هذا هو الجيل الطالبه » ( مز٢٤: ٦ ) وهؤلاء صار لهم الوعد بأنهم « يعاينون الله » . ولا يمكن أن نفهم هذا تمامًا إلا في السماء ، حين « نراه كما هو » ( ١ يو٣: ٢ ) ، حينئذ « نكون مثله » ، وما نتطلع إليه في مت ٥:٦ سيتحقق أخيرًا . بيد أنه في معنى أبسط فإن رؤية الرب هي تجربة محبيه الحقيقيين الأمناء ، الذين في خدمته يتصرفون وكأن كل منهم « يرى من لا يرى » ( عب٢٧:١١ ) .

٩ — وفي عالم يتسم بالصراع والتنافس ، نادرًا ما نجد من يحافظ على السلام ، أما الأندر وجودًا فهو « صانع السلام » ، وغياب الأنانية والتي اتسمت بها التطويبات الأولى تقدم لنا الأساس الوحيد لهذه الفضيلة ، التي تسر الرب بنوع خاص ( مز٣٤: ١٤ ) والله هو صانع السلام الأسمى

۱۱۳

coptic-books.blogspot.com