سراج الكلمة
‹الإصحاح ٩ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٩ · صفحة ١٨٢

تفسير الإصحاح ٩ من إنجيل متى — ص ١٨٢

القسم: ١٠— سؤال عن الصوم


بصفة مستمرة في سفر الأعمال : أع ٢:١٣ – ٣ ، ٢٣:١٤ ( لأغراض خاصة وليس صومًا روتينيًّا ) يبين أنه لم ينبذ الصوم كما ذكر ، في حين أن هذه الآية تبين أن ممارسته لم تكن صارمة . وربما صام على الأقل يوم الكفارة لا الصوم الروتيني الفريسي . وما جاء في مر ١٨:٢ يوحي بأن المناسبة كانت صومًا فريسيًّا منتظمًا ، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كان السؤال منصبًّا على ممارسات يسوع بوجه عام أم على الوليمة بصفة خاصة ( عدد ١٠ ) .

١٥ – « العرس » هو وقت الفرح وليس النسك . واعتبار يسوع أن رسالته تدخل ضمن هذا المفهوم ، يعكس صورة الوليمة المسيانية ( انظر التعليق على مت ١١:٨ ) والتي مثلتها الوليمة مع الخطاة ( مت ١٠:٩ ) . بالمقارنة مع مت ١:٢٥ وما بعدها ، والعريس هو يسوع مركز ومصدر فرح تلاميذه . لقد فقد تلاميذ يوحنا « عريسهم » الذي كان في السجن وقتئذ ( مت ١٢:٤ ) ، ولذلك كان لهم مبرر أن « ينوحوا » ، ونفس الشيء سينطبق على تلاميذ يسوع في يوم ما . وفي حين أن معنى القول لا يتحمل أكثر من أن يسوع لن يكون حاضرًا بصفة دائمة ، حيث أن كلمة « يرفع » ( هل تردد معنى ما جاء في إش ٨:٥٣ ) توحي بنهاية عنيفة ، وبداية المعارضة الرسمية في هذا الأصحاح تلميح مبكر إلى هذه النتيجة الحاسمة . ونادرًا ما كان يسوع ورؤساء اليهود على وفاق كما سيتضح من مت ١٦:٩ – ١٧ .

١٦ – ١٧ – هاتان الآيتان ليس لهما علاقة مباشرة بالوضع المذكور في مت ١٤:٩ – ١٥ وربما كانتا في الأصل مستقلتين ، تشيران إلى التقليد اليهودي في عمومه ، وليس إلى تلاميذ يوحنا على وجه الخصوص ، لكنهما تعبران عن حقيقة هامة ، كان موضوع الصوم مثالاً واضحًا لها . لقد استحدث يسوع شيئًا جديدًا ، ولا يمكن للطقوس والشعائر اليهودية أن تحتويها .

والفيض المتدفق من الحقبة الجديدة ( الزواج ، الثوب والخمر ، كلها رموز للخلاص في الدهر الآتى : ( انظر كتاب أمثال يسوع لإرميا ) تشير إلى التحرر من قيود الحرفية والنسك العتيقة . وكلمة « تتمزق » في اللغة اليونانية schisma تستخدم غالبًا في التشبيهات المجازية ، والخلط بين الطقوس العتيقة غير الملائمة ، وبين الجديد إنما هو الطريق إلى بذر الخلافات والانشقاق . ولم

١٨٢

coptic-books.blogspot.com