سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٢ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٢ · صفحة ٣٥٢

تفسير الإصحاح ٢٢ من إنجيل متى — ص ٣٥٢

القسم: ٤ ـ سؤال عن القيامة


إلى معناها الحقيقي ومن ثم يكتشفون « قوة الله » . ولذلك فليس ثمة سببين منفصلين للخطأ هنا ، بل فشل في فهم الكتاب ، أدى بهم إلى عجزهم في تقدير ما يمكن أن يعمله الله . ولذلك كان منطقهم منطق رجل دنيوي ، لا يستطيع أن يتقبل إلها يتعدى عمله حدود الإختبار البشري الحالي ، وأن معرفة الكتاب ( حتى ولو كانت الأسفار الخمسة فقط والتي سيتخذها يسوع أساسًا لمناقشته في الآيتين ٣١ — ٣٢ ، كانت ستجعلهم بلا شك يتخطون هذا النطاق .

٣٠ — والمشكلة المعينة التي تحدثوا عنها . لم تكن ملائمة لأنها افترضت أن حياة القيامة تخضع لنفس الظروف التي تخضع لها الحياة على الأرض . لكن « قوة الله » ( آية ٢٩ ) تخلق نوعًا من الحياة جديدًا في جمله ، وليس مجرد إعادة الحياة التي نعرفها نحن الآن ( انظر المناقشة في ١ كو ٣٥:١٥ — ٥٠ ) . وفي هذه الحياة الجديدة التي لا تعرف الموت ، لن يكون هناك مجال للإنجاب ، والعلاقة الوحيدة التي تؤدي إلى الإنجاب على الأرض لن يكون لها وجود هناك .

إنها هذه الناحية من الزواج التي يستبعدها يسوع من حياة القيامة . ولا يقال إن علاقات المحبة ليس لها مجال هناك . وسؤال الصدوقيين ربما كان يقصد به السخرية ، إلا أن الموضوع الذي تضمنه موضوع جاد بالنسبة لأولئك الذين تزوجوا أكثر من مرة ، وتلفت إجابة يسوع نظرهم إلى توافر علاقات المحبة في حياة القيامة والتي بدت أمرًا لا يصدق لاستبعاد رابطة الزواج المتعلقة بالحياة الأرضية . ولا مكان للغيرة والتنافر هناك .

٣١ — ٣٢ والموضوع الحقيقي بالنسبة للصدوقيين لم يكن موضوع الزواج بل امكانية القيامة التي ينكرونها . لقد استند يسوع في حجته على ما جاء في خر ٦:٣ ، وهو يدخل في نطاق الجزء الذي يؤمنون به من الكتاب ، وهي عبارة مركزة موجزة تبدو أنها بعيدة عن الإقناع . بيد أن دراسة النص الذي أخذ الاقتباس منه توحي بأنه يتضمن معاني لاهوتية أعمق مما يبدو لنا من الظاهر .

عندما تحدث الرب إلى موسى من العليقة كان « إبراهيم وإسحق ويعقوب »

٣٥٢

coptic-books.blogspot.com