تفسير الإصحاح ٢٢ من إنجيل متى — ص ٣٥١
القسم: ٤ ـ سؤال عن القيامة
من وجهة نظرهم ، لم يكن أقل جدية من سؤال الفريسيين والهيروديسيين . والحقيقة أنه كان سؤالاً من الأسئلة المحفوظة قصد به تسخيف الاعتقاد في القيامة . بيد أنه ، كما في المثال السابق ، حول يسوع السؤال الذي أرادوا خداعه به إلى فرصة لتعليم إيجابي .
٢٣ – « في ذلك اليوم » تؤكد هذه العبارة أن تسلسل المناقشة من مت ٢٢ : ٢١ إلى مت ٢٢ : ٣٩ يشكل كلاً ، لا يتجزأ ، وعلى ضوء هذا يجب أن تفهم كل مناقشة على حدة . وإنكار الصدوقيين « القيامة » كان نتيجة طبيعية لإصرارهم على الاعتراف بالأسفار الخمسة وحدهم كمرجعهم الكتابي . وفقرات كالتي ذكرت في إش ٢٦ : ١٩ ، دا ١٢ : ٢ ، والتي استند إليها الفريسيون في معتقدهم ( انظر أع ٢٣ : ٨ ) كانت عندهم انحرافًا عن شريعة موسى .
٢٤ – وأساس « اعتراضهم » هو ما جاء في الشريعة في سفر التثنية ( تث ٢٥ : ٣ – ٦ ، وتلخيصهم لهذا المبدأ اختتم بكلمات من سفر التكوين ٣٨ : ٨ ، عن مثل عملي لتطبيق هذا المبدأ في عائلة يهوذا . وكلمة « يتزوج marry » ليست الكلمة اليونانية المعتادة ، بل هي مصطلح خاص يستعمل عند أداء الواجب الذي دعت إليه تث ٢٥ : ٣ – ٦ . و « يقيم » « anastesei » تردد صدى « القيامة anastasis » في الآية ٢٣ ، وقد تلمح إلى أن مثل هذه الاستمرارية الجسدية هي « القيامة » الوحيدة التي يعرفونها .
٢٥ – ٢٨ ويبدو أن مبدأ زواج الأخ من أرملة أخيه الذي لم ينجب كان ساريًا ، نظرًا لأن معلمي اليهود ظلوا يناقشون مثل هذه الحالات ( المشنا ) ومن ثم فالقصة قد لا تكون في جملتها افتراضية ، على الرغم من أن تشابهها مع قصة سارة في سفر طوبيا ٣ : ٨ – ١٥ قد يشير إلى أن لها أصل في القصص الشعبي .
٢٩ – « تضلون » تنطبق على الحالة المعينة التي ذكرت ( والتي يعالجها يسوع في الآية ٣٠ ) والموضوع الرئيسي الذي وراءها ( وهو موضوع الآيتين ٣١ – ٣٢ ) ومن الطبيعي أن الصدوقيين « يعرفون الكتب » ( على الأقل تلك التي يعترفون بها ) ولو أن معرفتهم سطحية ، إلا أنهم لم يتعمقوا ليصلوا
٣٥١
coptic-books.blogspot.com