تفسير الإصحاح ٢٨ من إنجيل متى — ص ٤٥٦
القسم: القبر الخالي والرب المقام
بد وأن يكون المقصود بها التلاميذ وليس إخوته المذكورين في مت ١٢: ٤٦ ، ١٣: ٥٥. وبالنسبة لمدى اتساع هذه المجموعة ، انظر التعليق على مت ٢٨: ١٦ فيما يلي .
٤ — تقرير الحراس ( مت ٢٨: ١١ — ١٥ )
٤ — وبين ما يلمح إليه ذكر الجليل في الآيتين ٧ و ١٠ وذروة الأحداث التي وقعت في الجليل ( ١٦ — ٢٠ ) ، يأتي المشهد الأخير الذي سجله الإنجيل في « المدينة » أورشليم . وعلى عكس الفرح والبشر والنصرة التي كانت تغمر يسوع المقام وتلاميذه في الجليل ، نجد الخوف والخداع الدنيء يغمر معارضي يسوع من الكهنة في أورشليم ، مدينة الظلام ( انظر التعليق على مت ٢٨: ٥ — ٧ ) وهكذا « تبدلت الأوضاع » ؛ وأولئك الذين اتهموا تلاميذ يسوع بالغش والضلال ( مت ٢٧: ٦٣ — ٦٤ ) انتهوا بأن لجأوا هم أنفسهم إلى الخداع والضلال في محاولتهم العقيمة إحباط انتصاره .
وفيما يتعلق بالمجادلات العديدة للتشكك في تاريخية كل ما ذكره متى عن الحراس ، انظر « وينهام D. Wenham » . والقصة الخيالية الخالصة لا يمكن أن يكون لها أية قيمة من ناحية الدفاع بعد مرور زمن على الحدث الذي يستند إلى مصادر مباشرة ولم يستطع أحد إنكاره . وإذا ما كانت الأناجيل قد كتبت في خلال أقل من قرن على الأحداث ( انظر المرجع السابق ) فإن مثل هذه القصة فيما يتعلق بالسلطات اليهودية والرومانية لا يمكن أن يتوقع أن يصدقها أحد ما لم تكن قائمة على حقيقة . وما يجدر ملاحظته أن الحراس لم يُذكروا في القصة كمجرد شهود على حقيقة القيامة ( قارن إنجيل بطرس Gospel of Peter ) بل كشهود على أن القبر كان خاليًا . وثمة تأكيد غير مباشر لقصة الحراس ، يستخلص من الأمر الإمبراطوري الصادر ضد سرقة المقابر . قيل إنه وُجد في الناصرة ( انظر بروس Bruce ) وما جاء في الأمر يؤكد على الأقل أن القصة التي لفقت في مت ٢٨: ١٣ كان يمكن تصديقها إبان القرن الأول في فلسطين . فالناس « فعلاً » كانوا يأخذون الجثث من القبور .
١١ — ولو أن الحراس كانوا أناسًا مسئولين أمام بيلاطس ، إلا أن المهمة التي كلفوا بها كانت بناء على طلب رؤساء الكهنة وتحت إشرافهم ، وكانت
٤٥٦
coptic-books.blogspot.com