سراج الكلمة
‹الإصحاح ٧ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٧ · صفحة ١٥٩

تفسير الإصحاح ٧ من إنجيل متى — ص ١٥٩

القسم: ١١— تحذيرات من التلمذة الزائفة


الترجمة السبعينية يش٤:١١ ، ١ صم ١٠:١٢ ) ولم تستعمل بهذه الطريقة في موضع آخر في إنجيل متى ، ومن الواضح أنها صيغة تحول أساسية مقصودة تميز خاتمة المجموعات الخمسة الكبيرة من التعليم في إنجيل متى ولتعود بنا إلى القصة الأصلية ( بالمقارنة مع الصيغة الواردة في عد ٣١:١٦ ، إر ٨:٢٦ ) ، وكما جاءت في اللغة العبرية لا في الترجمة السبعينية قريبة جدًّا من صياغة متى ( انظر المقدمة ) فيما يتعلق باستخدام هذه الصيغة كدلالة على تركيب خماسي أساسي للإنجيل . وواضح أن الصيغة تعد هامة كنقطة مميزة للفكر الرئيسي في إنجيل متى ( انظر كنجزبري ٢ — ٧ Kingsbury ) فمجموعة التعاليم الخاصة بالتلمذة قد تمت ، ونعود في مت ١:٨ إلى قصة المرحلة الجهارية الأولى من إرسالية يسوع والتي بدأت في مت ١٧:٤ ولخصت في مت ٢٣:٤ —

٢٥ .

بيد أن متى لاحظ أولاً رد الفعل الإيجابي لتعاليم يسوع . للجموع التي كانت تعتبر مجرد سامعة لتعاليم يسوع لتلاميذه بصفة أساسية ، انظر التعليق على مت ١:٥ — ٢ . أما وأنهم ( بهتوا ) ( بالمقارنة مع مت ٥٤:١٣ ، ٣٣:٢٢ ) . فلم يكن هذا مرجعه بدرجة كبيرة إلى ابتهاجهم بتعاليمه بل ( سلطانه ) ( وهي كلمة هامة ) تطلق على أعمال يسوع وكلماته أيضًا ، بالمقارنة مع مت ٩:٨ ، ٩:٩ — ٨ ، ١:١٠ ، ٢٣:١٢ وما بعدها ، ١٨:٢٨ ) ؛ بالمقارنة مع حرص الكتبة على الاستشهاد بأقوال ثابتة . فسر يسوع الناموس ( بل وذهب أبعد من مجرد التفسير ) على أساس إدراكه المباشر لمشيئة الله . وهذا هو سبب جعله مقدار الإستجابة لكلماته معيارًا للدينونة ( مت٧: ٢٤ — ٢٧ ) . ومن الواضح أنه لم يكن معلمًا للناموس كالكتبة ، بل كان يسمو عليهم بما لا يقارن ، ( وليس كالكتبة ) أو كما جاء في ترجمات أخرى ( كتبتهم ) ، قد تشير إلى إدراك متى لمقدار العداوة المتزايدة بين الكنيسة والمجمع في الوقت الذي كتب فيه إنجيله ( بالمقارنة مع ( مجامعهم ) مت ٢٣:٤ ، ٣٥:٩ إلخ )، وربما جاءت على هذا النحو لمجرد التمييز بينهم وبين ( الكتبة ) المسيحيين الذين ورد ذكرهم في مت ٥٢:١٣ ، ٣٤:٢٣ .

١٥٩

coptic-books.blogspot.com