سراج الكلمة
‹الإصحاح ٧ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٧ · صفحة ١٥٧

تفسير الإصحاح ٧ من إنجيل متى — ص ١٥٧

القسم: ١١— تحذيرات من التلمذة الزائفة


بالأنبياء الكذبة فحسب (مت٧: ١٥) بل بكل إدعاء زائف في التلمذة . ومحك الدخول إلى « ملكوت السموات » ( بالمقارنة مع الدخول إلى الحياة في مت٧: ١٣ — ١٤ ) ، هو كما جاء في مت٧: ١٦ وما بعدها ، الطاعة العملية ، وليس مجرد التضرع إلى يسوع « يارب . يارب » مهما كان الإلحاح ( بالمقارنة مع مت٢٥: ١١ لتضرعات مماثلة وملحة ولكنها أيضاً غير مثمرة ) . وبينما كلمة Kyrie ( بمعنى رب ) نجدها أحيانًا في الأناجيل ولا تعني أكثر من صيغة أدبية للمخاطبة بمعنى ( «سيد» ) على سبيل المثال مت٢٧:١٣ ، ٢١: ٣٠ ، ٢٥: ٢٠ ، إلا أنها في إنجيل متى تستخدم بوجه عام في نصوص تشير إلى معنى ديني أعمق وأكثر ، تعترف بسلطان يسوع وسموه ، فهي بهذه الصيغة المميزة التي يخاطب بها التلاميذ يسوع ( والتي غالبًا ما يستبدلها متى حيث الأناجيل المتشابهة تستعمل كلمة « معلم » : كتاب التقليد والتفسير في إنجيل متى ص ٤١ — ٤٢ TIM ) . ولذلك فهي هنا دعوة متعمدة لعلاقة تلميذ بسيده ، تشكل إعلانًا إيجابيًا للإيمان . بل وما كان ثمة ما يوحي أن ما جاء في مت٧: ٢١ — ٢٣ يتعلق بعدم الأمانة والإخلاص . لقد خدعوا أنفسهم ولم يدركوا ( مثل « الجراد » في مت٢٥: ٤٤ ) ، أن تلمذتهم لم تحقق المعيار الذي وضعه يسوع للطاعة ( مت٧: ٢١ ) وللعلاقة الشخصية ( مت٧: ٢٣ ) .

۲۲ — وموضوع الدينونة يكتسب وضوحًا أكثر في عبارة « في ذلك اليوم » ( عبارة معيارية ليوم الدينونة )، انظر متى ٢٤: ٣٦ ، لو ١٠: ١٢ ، ١٧: ٣١، ٢١: ٣٤ بالمقارنة مع عبارة العهد القديم « يوم الرب » . وليس إعلان التلمذة ، بل ولا عمل المعجزات باسم المسيح ، دليل كاف على التلمذة الحقة . إقرأ عن استغلال اسم يسوع في إخراج الشياطين بمعرفة أناس ليسوا من بين تلاميذ المسيح ( مر٩: ٣٨، أع١٩: ١٣ وما بعدها ) . فالتنبؤ وإخراج الشياطين وعمل المعجزات يمكن أن يكون وراءها تلمذة زائفة . « فالكرامات » ليست بديلاً عن الطاعة والعلاقة الشخصية بيسوع . بل في الحقيقة ولا أية أعمال صالحة أخرى . بالمقارنة مع تعليق بنجل Bengel الدقيق على هذه الآية . « وأضف إلى ذلك أيضًا كم كتبنا تفاسير وشروحات روحية لكتب من العهد القديم والجديد وكم وعظنا من عظات رائعة ...إلخ » .

١٥٧

coptic-books.blogspot.com