تفسير الإصحاح ٧ من إنجيل متى — ص ١٥٦
القسم: ١١— تحذيرات من التلمذة الزائفة
بما جاء في مت ١٣:٧ — ١٤ ربما يكون راجعًا إلى أن هؤلاء الأنبياء مثلهم مثل الأنبياء الكذبة في العهد القديم ( إر ١٣:٦ — ١٤ ، خر ١:١٣ — ١٦ ) قد يقدمون بديلاً أسهل للطريق الضيق للتلمذة المسيحية . وقد يكون تعليمهم مستساغًا ويجعلهم قادرين على خداع الناس باعتبارهم تلاميذ أمناء ( حملان ) بيد أن تأثيرهم في الواقع هدام ( بالمقارنة مع أع ٢٩:٢٠ — ٣٠ لاستعمال مشابه بوصفهم ذئابًا حيث قيل هذا عن المعلمين الكذبة داخل الجمع :
١٦ — ١٨ وتصديق هذا التعليم الزائف يتطلب امتحانًا أو اختبارًا ( بالمقارنة مع ١ يو ٤ : ١ — ٣ ) . ويضع يسوع اختبارًا أخلاقيًا لا عقائديًا « من ثمارهم تعرفونهم » ، ولم يوضح لنا نوعية « الثمار » لكن الفكرة واضحة للغاية من ناحية أن هذا الإدعاء يجب سبر غوره بالمعاملة ، وربما استخلصت هذه الصورة من الثمار الردية من كرم الرب في إش ٥: ١ — ٧ ( بالمقارنة مع إر ٢١:٢ ) . ونفس الصورة طبقت على الفريسيين في مت ٣٣:١٢ . أما هنا ، فهي بكل وضوح تتحدث عن الأنبياء الكذبة ، لكن المبدأ ينطبق أيضًا على أي إدعاء في المسيحية . والإدعاء عملية سهلة ، وحتى السلوك المسيحي يمكن تزييفه ، بيد أن حقيقة الإنسان لا بد وأن يظهرها أسلوب حياته . والتشبيه لا يجب أن نشدد عليه إلى درجة إنكار أن الإنسان يمكنه أن يتغير ولكن ، إذا كان التغيير فعليًا ، يجب أن يكون جذريًا ، يخلق إنسانًا جديدًا ، وليس مجرد ادعاء أو مجرد نموذج سلوكي جديد .
١٩ — ٢٠ والمبدأ الوارد في مت ١٦:٧ ( أ ) ( والذي كرر في مت ٢٠:٧ ) يحدد مصير الإنسان النهائي . وإدعاء التلمذة وحده لن يقي من الدينونة القادمة . فيسوع هنا يدعم هجوم المعمدان على التوبة الزائفة ( مت ١٩:٧ ، وهو تكرار حرفي لمت ١٠:٣ ) . وهذا الإنجيل كثيرًا ما يؤكد على خطورة التلمذة الإسمية ، ويحذر من أنه سيكون هناك تلاميذ كذبة سيرفضون في النهاية ( بالمقارنة مع ٢١:٧ — ٢٣ ، ٢٤ — ٢٧ ، ٣٧:١٣ — ٤٣ ، ٤٩ — ٥٠ ، ٣١:٢٥ — ٤٦ ) .
٢١ — أما المقطع الثالث ( مت ٢١:٧ — ٢٣ ) فيزيد موضوع الآية ١٩ وضوحًا ، الرفض النهائي لأولئك الذين كانت تلمذتهم زائفة . فهي لا تتعلق
١٥٦
coptic-books.blogspot.com