سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢ · صفحة ٨٧

تفسير الإصحاح ٢ من إنجيل متى — ص ٨٧

القسم: ٤ – الهروب إلى مصر والعودة منها


راحيل بجوار بيت لحم كان له أثر في اختيار متى لهذا النص ، ولكن ، من حيث أن النص يوضح بجلاء أن بكاء راحيل كان في الرامة ( في أرض بنيامين ) حسب التقليد الأسبق لموقع قبر راحيل والمكان الذي تجمع فيه المسبيون بما فيهم إرميا من أجل المسيرة إلى بابل عام ٥٨٦ ق.م. ( إر٤٠: ١ ) ، وهذه بكل تأكيد ليست الموضوع الرئيسي . فالعلاقة إذاً ليست بالنسبة للرامة أو راحيل ( ولم تكن بيت لحم واحدة من المدن التابعة للسبط الذي منه « راحيل » ) ولكن العلاقة في الحزن كمقدمة للبركة .

١٩ – ٢١ مات هيرودس عام ٤ ق.م.، والمدة التي قضاها يوسف وعائلته في مصر لا يمكن تحديدها بل هي موضع التخمين . وتحركات العائلة المقدسة هنا وفي ( مت٢: ٢٢ ) كانت برؤيا في حلم ( انظر التعليق على مت٢: ٢٠ ) . والكلمات الواردة في مت٢: ٢٠ صيغت على غرار ما جاء في تث١٩: ٤ ( انظر المقدمة ) حتى من ناحية صيغة الجمع في عبارة قد مات الذين كانوا يطلبون ...» والتي لا تنطبق حرفيًا على هيرودس .

٢٢ – « أرخيلاوس »: ملك على الجزء الجنوبي فقط من مملكة والده وسرعان ما تبين أن أخلاقه كانت أفضل من أبيه ، حتى أزيح عن العرش لسوء حكمه عام ٦ م. و« الجليل » التي كانت خاضعة لحكم أخيه غير الشقيق هيرودس انتيباس ، كانت على الأرجح مكانًا آمنًا لتنشئة المسيح ( وسرعان ما اكتسبت شهرة كمصدر خصب لحركات التحرر المسيانية ) .

٢٣ – وبما عرف عن متى أنه يتغاضى عن ذكر التفصيلات غير الضرورية ، فإنه لم يذكر أن الناصرة كانت موطن العائلة قبل ميلاد يسوع ( لو١: ٢٦ ، ٤:٢ ) . وما كان مثار اهتمامه هو مغزى اختيار الناصرة على ضوء ما جاء في النبوات . لقد كان من المتوقع أن يأتي يسوع من بيت لحم ( مت٢: ٤ – ٦ ) ومجيء يسوع من الناصرة ، القرية المجهولة التي بها أيضًا سكان أميون وثنيون قد تسبب حرجًا ( بالمقارنة مع يو١: ٤٦ ، ٧: ٤١ – ٤٢ ، ٥٢ ) ، ومن ثم يجب الدفاع عنها كتابيًا. والناصرة لم يأت ذكرها في العهد القديم ، ( أو أية كتابات يهودية معاصرة أخرى ) وعبارة « أنه سيدعي ناصريًا » ، لا نجدها في العهد القديم . فكيف والحال هذه تم نشأة يسوع في الناصرة « ما

٨٧

coptic-books.blogspot.com