تفسير الإصحاح ١ من إنجيل متى — ص ٧٧
القسم: ٢ – حقيقة السيد المسيح واسمه
والكلمة اليونانية angelos تحمل في الأصل معنى « رسول » ( وهكذا الأمر على سبيل المثال في مت ١:١١ ، لو ٢٤:٧ ، ٥٢:٩ ) ، وفي حين أن الملاك الذي رآه يسوع كان كائنا « روحانيا » ، وظيفته أنه رسول للرب. وتوجيه تحركات يوسف بإعلانات إلهية مباشرة ، يؤكد حقيقة توجيه الله لميلاد يسوع وطفولته كيما تطابق الوصف الكتابي ، وهذا هو جوهر ما كان يركز عليه متى في هذين الأصحاحين .
۲۱ — واللغة المستخدمة هنا تذكرنا بإعلانات مشابهة في العهد القديم ( تك ١٦:١٦ ، ١٧ ، ١٩ إلخ ) ، وكذلك ما جاء في ( ١ تس ٧:٤ ، ١ ) والتي ستقتبس في الأعداد التالية والأسماء ، وخاصة تلك التي أعلنت بطريقة إلهية ، هي أسماء غزيرة المعنى ، وهذه أحيانًا تفسر عن طريق التلاعب بالألفاظ دونما حاجة لأن تتجاوب دائما مع أصل الاسم وتاريخه . وبالنسبة لاسم «يسوع» ( وصيغته اليونانية يشوع أو هوشع شائعة جدا ، أنظر التعليق على مت ١٦:٢٧ ) فكل من النطق والدراسة السليمة للاسم ( بالمقارنة مع عب : « يهوه مخلص » أو «خلصنا يا يهوه » ) تساهم معًا في التفسير « لأنه يخلص شعبه من خطاياهم » وشعبه » في بادىء الأمر هم اليهود ، ويستخدم متى كلمة « laos : شعب » خاصة بالنسبة للشعب المختار ) ، بيد أن كاتب هذه الآية ( مت ١٩:٢٨ ) وربما توقع أساسًا تطبيقًا أوسع لهذه الكلمة . والخلاص من « الخطايا » هو عنصر من عناصر الرجاء في العهد القديم ( على سبيل المثال إش ٥٣ ، إر ٣١:٣١ — ٣٤ ، خر ٣٦:٣٦ ) . ثم في التوقعات عن المسيا ( مزامير سليمان ١٧: ٢٨ — ٢٩ ، ٤١ إلخ ) ، وإن كانت ليست هي السائدة وعزلها هنا يحذر القارىء ألا يتوقع من المسيا أن يكون هو الذي يحقق الأمل الجماهيري العريض بأن يكون المحرر القومي ، ويهيء الجو للإدراك المتنامي لمهمة يسوع في الإنجيل .
۲۲ — ۲۳ انظر المقدمة ( صيغة الاقتباسات ، وهذا هو أول مثال لها . وربما يشير لو ٣١:١ لنفس العدد، إش ٧:١٤ مبينا أنه ليس متى فحسب هو الذي وجد علاقتها بميلاد يسوع ، ففي منتصف القرن الثاني ( يوستينوس ) كانت هذه الآية « سلاحًا مسيحيًا هاما في الدفاع عن موضوع الميلاد العذراوي . لكن هذه العلاقة تناقش أساسين : أولاً، قبل إن متى اعتمد على الكلمة اليونانية
۷۷
coptic-books.blogspot.com