تفسير الإصحاح ١ من إنجيل متى — ص ٧٦
القسم: ٢ – حقيقة السيد المسيح واسمه
مت ٢٥:١ - ١٣ ) ، وهكذا يجدان ويمكنهما ممارسة العلاقة الكاملة . وحقيقة أن الحبل بيسوع كان من الروح القدس ( بالمقارنة مع ١: ٢٠ ) وأكدها لوقا أيضًا في ( لو ١: ٣٥ ) : وكان روح الرب يظهر في العهد القديم كأداة لعمل الرب ، وخاصة في عملية الخلق ومنح الحياة ( تك ١: ٢ ، حز ٣٧: ١ - ١٤ ... إلخ ) ، وهكذا أعلنت مقاصد الرب ، وأعلن أيضًا عمل الروح القدس في التمهيد لعصر مجيء المسيح بالجسد – عصر المسيا ( إش ١١: ٢ ، ٤٢: ١ ، ٦١: ١ ، يوئيل ٢: ٢٨ إلخ ) .
١٩ – وكانت عقوبة الزنا قبل الزواج في ناموس العهد القديم هي الرجم ( تث ٢٢: ١٣ – ٢١ ) ، إلا أن الطلاق ، في ذلك الحين على أساس ما جاء في ( تث ٢٤: ١ ) كان هو القانون السائد ( أنظر أيضًا التعليق على مت ٥: ٣٢ ، ١٩: ٣ وما بعدها ) . ويوسف كرجل بار ( يلتزم بالشريعة ) كان في استطاعته ، بل ربما كان يلزم أن يتصرف على هذا النهج بتوجيه تهمة الزنا التي يستتبعها محاكمة علنية ، بيد أن عدم رغبته في أن يشهرها ( نفس الكلمة اليونانية غير الشائعة مستعملة في كو ٢: ١٥ – في الكلام عن المسيح وأشهرهم جهارًا» ( أي الرياسات والسلاطين ) حمله على التفكير في إجراء بديل مشروع ألا وهو تخليتها سرًّا أمام اثنين من الشهود ( المشنا ) .
٢٠ – بصفته «ابن داود» كان على يوسف أن يأخذ مريم ( إلى بيته ) ، أي أن يتم الزواج ، كي تستمر صلة يسوع الشرعية بداود . وأيضًا لكي يسميه ( مت ١: ٢١ ، ٢٥ ) . وهذا مفاده الاعتراف رسميًّا بأبوته ليسوع ، وهكذا يثبت يسوع أيضًا بصفته « ابن داود » . وإبلاغ أوامر الرب « في حلم » كانت سمة ملحوظة في قصص الطفولة ( انظر أيضًا مت ٢: ١٢ ، ١٩ ، ٢٢ ) وكلها ما عدا واحدة فقط كانت ليوسف ، والمرة الوحيدة التي يحدث فيها أمر كهذا في الإنجيل وردت في مت ٢٧: ١٩ ( لامرأة بيلاطس ) . وعلاوة على ذلك ، فثلاثة من هذه الأحلام ، اشترك فيها «ملاك الرب » ( بالمقارنة مع مت ٢: ١٣ ، ١٩ ) الذي لا يظهر مرة ثانية إلا في مت ٢٨: ٢ . بيد أنه ما من أثر هنا لظهور ملائكة أو إعلانات حسية واضحة حسب معتقدات يهودية معاصرة ، فنحن هنا بصدد أجواء العهد القديم ، حيث كان « ملاك الرب » يحمل من آن لآخر ، أوامر الرب لشعبه ( تك ١٦: ٧ وما بعده ، ١٢:١٢ وما بعدها ) .
٧٦
coptic-books.blogspot.com