تفسير الإصحاح ١ من إنجيل متى — ص ٧١
القسم: ١ – سلسلة نسب المسيح
اللحم أن تنتقل من الأب إلى الابن، بل تبقى في محيط العائلة. ( والفعل الذي يستخدمه وَلَدَ ( gennao ) يستخدم للدلالة على علاقة ليست تناسلية وذلك في ١ كو ٤ : ١٥ ، وفي رسالة فليمون (١٠) ، ونفس الاستعارة استعملت في التعبير عن علاقة بين أحد معلمي اليهود وتلميذه ( بالمقارنة أيضًا مع مز٧:٢ ) . وبالتأكيد أنه ليس من المستبعد احتمال أن سلسلة الأنساب تتلاقى عند نقطتين ( شألتئيل ويوسف ) في فترة زمنية طولها ١٠٠٠ عام . بين أن أي حل يُقترح سيظل معرضًا للشك .
١ — كتاب ميلاد ( سلسلة نسب ) ... عبارة تذكر القاريء اليهودي
بما جاء في تك ٢ : ٤ ؛ ٤:٥ حيث استخدمت نفس العبارة في النسخة اليونانية من العهد القديم ( العبارة المماثلة « وهذه مواليد » نجدها أيضًا في تك ٦ : ٩ ؛ ١٠ : ١ ؛ ١١ : ١٠ ، ٢٧ ... إلخ ) حيث تصدر سلسلة أنساب وقصص رسمية ) ولذلك فاستخدام متى لعبارة « ميلاد » توحي بأن مجيء يسوع بالجسد يشكل بداية جديدة ، خليقة جديدة . والعبارة تستخدم هنا لتقديم الأعداد من ٢ — ١٦ . وهكذا فإن العددين ١ ، ١٧ ( والتي تبرز أيضًا الثلاثة أسماء الرئيسية : ابراهيم، داود ، المسيح ) . وبذلك تشكل إطارًا رسميًا لسلسلة الأنساب ، التي تهدف بصفة جوهرية إلى توضيح حقيقة : أن المسيح هو ابن إبراهيم ، يهودي حقًا ، ابن داود ( انظر التعليق على مت ٩ : ٢٧ ) وبناء على ذلك فهو المسيح ( انظر المقدمة ، وفي سياق تقديم يسوع بصفته ذاك الذي تحققت فيه نبوات العهد القديم وتطلعاته فلا بد أن ندرك المعنى اللاهوتي الكامل للمسيا ) . ومن المحتمل أن العدد (١) كبعض الصيغ المشابهة في سفر التكوين، قصد به أن يقدم ليس سلسلة الأنساب الرسمية فحسب ، بل القصة التي تليها أيضًا ، بقدر ما يوحي به ( مت ١ : ٢٥ ، ٢ : ٢٣ ، بل وحتى ٤ : ١٦ ) . بل ويعتبر أحيانًا عنوانًا للإنجيل كله ولو أن ذلك لم يلق قبولاً كثيرًا . بيد أن هدفه الأساسي أن يقدم مع العدد (١٧) إطارًا لسلسلة الأنساب. وفي العدد (١٨) يقدم واقع القصة بنفس الكلمة : «ولادة genesis » ولكن بمعنى مختلف لكلمة أصل origin ، وقد استعملت لربطها بالافتتاحية العادية في العدد (١) .
٢ — وقائمة الأنساب حتى العدد ٦ (أ) تتبع تلك التي وردت في ١ أخ ١ : ٣٤ ، ٢ : ١ — ١٥ ( بالمقارنة مع راعوث ٤ : ١٨ — ٢٢ ) ومن الأرجح
٧١
coptic-books.blogspot.com