سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٨ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٨ · صفحة ٤٥٣

تفسير الإصحاح ٢٨ من إنجيل متى — ص ٤٥٣

القسم: القبر الخالي والرب المقام


هو الفم الذي ينطق بكلمات الرب وتوجيهاته سواء بالنسبة ليوسف أو للمجوس . وهنا أيضًا جاء ليوضح الأمور ويعطي إرشاداته في الآيتين ٥ — ٧ . وما قال أحد إن فتح القبر كان ضروريًا كي يسمح للمسيح المقام أن يخرج منه ، والحقيقة أنه واضح من الآية ٦ أنه كان قد قام فعلاً . لقد طلب من المرأتين لا أن تشاهدا يسوع القائم من الأموات ( هذا هو الهدف الذي أضافه إنجيل بطرس ) ، بل لتشاهدا ما يشير إلى أنه قد قام حقًا ، ومن ثم كان القبر المفتوح مفيدًا لهن وليس لفائدة يسوع .

٣ — ٤ ووصف الملاك يردد ما جاء في دا ١٠: ٦ ( ووجهه كمنظر البرق ) ومنظر الله في دا ٧: ٩ ( لباسه أبيض كالثلج ) . وفيما يتعلق بأثر ذلك على الحراس ، قارن أيضًا بما جاء في دانيال ١٠: ٧ — ٩ والاستجابة في رؤيا ١: ١٧ لمنظر وصف جزئي مما جاء في دانيال ٧: ٩ — ١٠ لذلك فإن « ملاك الرب » يرى هنا كما كان يرى غالبًا في العهد القديم أكبر من مجرد رسول ، والوصف لا يختلف كثيرًا عن ظهور إلهي . لقد جاء تحوطه مظاهر الإجلال الإلهية ، ولم يستطع البشر الوقوف أمامه ( ومن هنا كان أيضًا خوف المرأتين في الآيتين ٥ و ٨ ) .

٥ — ٧ لم يأت ذكر للحراس حتى نهاية هذه الفقرة ، لقد كانت رسالة الملاك للمرأتين فقط . وكانت الدعوة « انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعًا فيه مناسبة من ناحية إنها وجهت لنفس من سبق ورأتا الجسد وهو يوضع في القبر ( مت ٢٧: ٦٠ — ٦١ ) ومن هنا ليس ثمة احتمال لخطأ . إن ذاك الذي قام هو نفسه « يسوع المصلوب » . لقد كان هذا كما قال ، لأن متى سجل عدة نبوءات واضحة عن القيامة ( مت ١٦: ٢١ ، ١٧: ٢٣ ، ٢٠: ١٩ ، ثم نبوءة ضمنية في مت ١٢: ٤٠ ) . أما النبوءة التي يشير إليها الملاك بصفة خاصة فهي في مت ٢٦: ٣٢ ، ولكن بعد قيامي أسبقكم إلى الجليل ، نبوءة على وشك أن تتم في مت ٢٨: ١٦ — ٢٠ . هناك ترونه : تؤكد تعليقنا على مت ٢٦: ٣٢ ، بأن كلمة « proagō » في هذا النص تعني « يسبق » وليس يقود. والتلاميذ ( بعكس المرأتين مت ٢٨: ٩ — ١٠ ) عليهم الانتظار في الجليل حتى يروا يسوع المقام .

٤٥٣

coptic-books.blogspot.com