سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٨ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٨ · صفحة ٤٥٢

تفسير الإصحاح ٢٨ من إنجيل متى — ص ٤٥٢

القسم: القبر الخالي والرب المقام


أمر يثير جدلاً كثيراً بشأنه. فالآيات ١ و ٥ - ٨ مشابهة إلى درجة كبيرة لما جاء في إنجيل مرقس ، لكنه يحذف بعض تفصيلات أوردها مرقس ( ولا سيما فيما يتعلق بدهنه بالحنوط والمناقشة التي ثارت بخصوص الحجر ) كما ضمن الآيات ٢ - ٤ حقيقة واضحة للغاية عن أحداث خارقة للطبيعة » عن ملاك الرب » والذي من الواضح أنه نظير الشاب الذي ورد ذكره في مر ١٦: ٥. أما من ناحية التساؤل عما إذا كانت الآيتين ٩ - ١٠ تمثلان تقليدًا غير معروف لمرقس ، فهذا يعتمد على السؤال الذي لا يزال بغير إجابة والذي يدور حول ما إذا كان إنجيل مرقس يختم أصلاً بالآية ٨:١٦ .

١ - إن صيغة الكلام تشير بوضوح إلى فجر الأحد ، والعبارة الأولى بعد السبت تعني بالأكثر « في وقت متأخر من السبت » في حين أن الفعل epiphosko والذي ترجم « عند فجر » استعمل في لو ٥٤:٢٣ للدلالة على بداية اليوم حسب المفهوم اليهودي « في المساء » . وعلى هذا الأساس يقول « بلاك Black » إن متى يتحدث عن ليلة السبت . وهذا يكون متناقضًا مع سائر البشائر الأخرى ، والتي تبين أن وصول النسوة كان عند الفجر أو قبله بقليل . بيد أنه في مواضع أخرى ، تشير الكلمة epiphosko إلى الفجر ، وثمة أمثلة واضحة تبين أن كلمة « opso » استعملت لتعني بعد كما في الترجمة العربية ، ومن ثم فإن هذه الترجمة هي المفضلة . وعبارة مرقس « وباكرًا جدًا ...إذ طلعت الشمس » ، ليس بها أي غموض على الإطلاق ، ومن الصعوبة أن ندرك لماذا رغب متى في تغيير تقليد واضح كهذا ، « لتنظرا القبر » يعتبر هدفًا غامضًا إلى حد ما إذا ما قورن بذاك الوارد في مرقس ١:١٦ - ٢ ، وخاصة وأنهما سبق لهما رؤيته في مت ٢٧: ٦١ ، لكن اهتمام متى ليس في هدف المرأتين بل في تجربتهما غير المتوقعة . وكثيرًا ما ذكر أن دور النساء كأول شهود سواء للقبر الخالي أو للرب المقام لا يمكن أن يكون دفاعًا خياليًا ، لأن النساء لم يكن يقبلن كشاهدات في المجتمع اليهودي .

٢ - بالنسبة « للزلزلة » ( بالمقارنة مع التعليق على مت ٥١:٢٧ ) . كان من نتائجها هناك أن تفتحت قبور القديسين ، أما هنا فكانت الوسيلة التي تدحرج بها الحجر . وملاك الرب يظهر هنا لأول مرة منذ الأصحاحين الإفتتاحيين لهذا الإنجيل ( انظر التعليق على مت ٢٠:١ ) وهناك كان الملاك

٤٥٢

coptic-books.blogspot.com