سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٧ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٧ · صفحة ٤٤٥

تفسير الإصحاح ٢٧ من إنجيل متى — ص ٤٤٥

القسم: موت يسوع


على مت ٢٧: ٣٤) . والحصول عليه بسرعة يشير إلى أنه نوع من : شراب خل ممزوج بماء ، وهو شراب منعش اعتاد العمال والجنود أن يشربوه ، وكان بعضًا منه مع العسكر الذين كانوا يحرسون الصليب لاستعمالهم الشخصي . ولقد قدم ليسوع كبادرة عطف مما حدا ببعض من كانوا بين الجموع أن يعارضوا بسخرية قائلين « إذا ما كان في حاجة إلى مساعدة فليكن ذلك بواسطة إيليا » استجابة لاستغاثة يسوع به كما يقولون .

٥٠ — والسبب الطبيعي للوفاة على الصليب مجرد تكهنات وذلك لعدم وجود دليل تجريبي . وما يبدو واضحًا من القصة بحسب إنجيل متى أنه في حالة يسوع لم يكن السبب إنحسار بطيء للوعي لأن « الصوت العظيم » الذي ذكر في الآية ٤٦ ، يوحي بأنه كانت لا تزال لديه قوة كبيرة باقية ، وتعبير متى غير العادي « وَأَسْلَمَ الروح » يشير إلى عمل تم عن قصد وإرادة ( وهذا واضح بالأكثر في لو ٢٣: ٤٦ ) . والتعبير المناظر في إنجيلي مرقس ولوقا ( حرفيًا : زفر أو انتهى ) يوضح أن « الروح » هنا تشير إلى « روحه البشرية » ( أي حياته ) وما من إشارة هنا إلى الروح القدس . ولم يوضح متى عما إذا كانت « صرخته » هي صرخة النصرة « قد أكمل » ( يو ١٩ : ٣٠ ) أو صرخة ألم أخرى كتلك المذكورة في الآية ٤٦ . لكن استعمال الفعل « صرخ Krazo ربما يكون تذكرة أخرى بالمزمور ٢٢ حيث نجد هذا الفعل في الترجمة السبعينية للمزمور في الآيات ٢ وه و ٢٤ .

والمفروض أن موت يسوع كان « نحو الساعة التاسعة » والأحداث التي أوردها الآيات ٥٧ — ٦٠ ( والتي جاءت بوضوح تام في يو ١٩: ٣١ — ٤٢ ) لا يمكن أن تتم في أقل من ثلاث ساعات وقد أوضح يوحنا ما أشار إليه متى من أن الدفن تم قبل غروب الشمس ، أي قبل بدء السبت .

٥١ — انشق حجاب الهيكل (غالبًا الحجاب الذي يفصل « قدس الأقداس » مع أنه كان هناك أيضًا ستار عند مدخل القدس من دار المسكن ( للكهنة ) . وربما كان سبب ذلك من الناحية الطبيعية راجعًا إلى حدوث زلزال ، لكنه فهم على أنه علامة على فتح باب الدخول إلى الله بموت يسوع(١) . ومفهوم هذه الفكرة هو إدانة الله لنظام العبادة العتيق ، وعلى ضوء ما تنبأ به يسوع عن خراب الهيكل فإن


(١) لمزيد عن هذا المعنى الرمزي انظر عب ٦: ١٩ — ٢٠ ، ١٠: ١٩ — ٢٠ ، أف ٢: ١١ — ١٩ .

٤٤٥

coptic-books.blogspot.com