سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٦ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٦ · صفحة ٤٢٦

تفسير الإصحاح ٢٦ من إنجيل متى — ص ٤٢٦

القسم: المحاكمة اليهودية


تجديفًا . فقد يكون هذا على كل حال إدعاءًا صحيحًا . أما الإدعاء بأنه مسيح الرب في مثل هذا الموقف غير المناسب ( حيث كان واقفًا بلا سند من أتباعه ولا حيلة له مرفوضًا من قادة شعب الله ) ربما ينظر إليه على أنه استخدام اسم الرب باطلًا ، ولا سيما ، وأن لقب « ابن الله » تضمنه الادعاء ضده ، وعندما أضيفت إلى ذلك : الكلمات الورادة في الآية ٦٤ ( جالسًا عن يمين القوة في مجد ) فإن الادعاء في جملته يشكل في الواقع انتهاكًا مهينًا لحق من حقوق الله ـ ما لم يكن ذلك بالطبع يمثل حقيقة واقعة ـ وهكذا فلم تترك كلمات يسوع أمام السلطات إلا اختيارين لا ثالث لهما ، إما أن يتقبلوا ما يقوله أو أن يحكموا عليه بسبب هذا « التجديف » . ومن الواضح أن الاختيار لم يشكل لهم أية صعوبة .

٦٧ ـ ٦٨ ولا شك أن المقصود عن هذه الآية هم الرؤساء الذين كانوا قد أعلنوا ونفذ حكمهم عليه ( على الرغم من أن مرقس يذكر « الخدام » ، حرفيًا « الخدم » بأنهم كانوا مشتركين أيضًا ) . وإذا ما بدا مثل هذا السلوك متناقضًا مع كرامة الكهنوت ، فإن « ديريت » Derrett » يقترح : أولًا أنهم بعمل ظاهر كهذا كانوا يستطيعون أن يظهروا بجلاء أنه لا صلة لهم « بتجديف » يسوع . وثانيًا : دعوته أن يتنبأ من ضربك ( وكما يبين من مر ١٤: ٦٥ كانت موجهة لرجل معصوب العينين ) ، وكانت اختبارًا لمدى صحة دعواه ، لأن المسيا بحسب توقعاتهم يستطيع أن يفعل ذلك . وعلى كل ، فقد سبق ولاحظنا أن التجمع ربما لم يكن لا « محاكمة » رسمية ، ولا مجموعة غير متحيزة . ومن المحتمل أن متى وجد في سوء المعاملة هذه ، كما في سكوت يسوع في الآية ٦٣ ، إتمامًا آخر للنبوات الخاصة بعبد الرب ( انظر إشعياء ٥٠: ٦ ) . وكانت أيضًا فرصة ليسوع أن يطلق على نفسه ما نادى به من تعليم في مت ٥: ٣٩ .

٣ ـ فشل بطرس ( مت ٢٦: ٦٩ ـ ٧٥ )

وثمة مقالة قيمة كتبها جير هاردسون B. Gerhardson يفسر فيها أحداث هذه الفترة ، والفترة السابقة لها أيضًا ، على أنهما نموذجين متباينين لموضوع الاعتراف والإنكار ـ واعتراف يسوع الحسن أمام السلطات العليا يتناقض

٤٢٦

coptic-books.blogspot.com