تفسير الإصحاح ٢٦ من إنجيل متى — ص ٤٢١
القسم: المحاكمة اليهودية
السلطات الرسمية كشف وبالتدريج عن أنه باني الهيكل « المسيا ابن الله » الرب الذي جلس عن يمين القوة في الأعالي . وثمة سخرية لاذعة ظهرت في هذا المشهد كله . لقد أتيح للقاريء أن يكتشف أن القضاه هم الذين أدينوا وصدر الحكم عليهم .
في الوقت نفسه نجد في الخلفية شخصية بطرس ، المكتب المغتم ، وأن شهادة يسوع التي تتسم بالشجاعة النادرة تأتي بالمفارقة مع فشل بطرس الاعتراف بسيده ، ( انظر أيضًا التعليق على مت ٢٦: ٦٩ ـ ٧٥ ) .
٥٧ ـ انظر التعليق على مت ٢٦: ٣ ـ ٤ ، والصياغة المتشابهة هنا توحي أن الكلام كان أيضًا عن نفس المجموعة ، وحقيقة أنه « سبق » وأن « اجتمعوا » تؤكد أن هذا ما هو إلا تنفيذ القرار السابق إصداره وطبقًا للخطة الموضوعة .
وحتى لو كان من حضروا حتى الآن والذين دعوا إلى الإجتماع ، لم يشكلوا سوى أقلية من أعضاء السنهدريم البالغ عددهم ٧١ ، فلقد كان ثلث الأعضاء يشكل النصاب القانوني اللازم لاتخاذ القرار .
٥٨ ـ والشخصيتان الرئيسيتان نجدهما الآن في المكان الملائم : ولسوف نأتي محنة يسوع أولاً ، ثم محنة « بطرس » . وإن ذكر بطرس عند هذه النقطة يستهدف تذكرة القاريء بالمحنتين معًا ، وأن يقارن ويكتشف التباين في أداء الشاهدين . والفناء هو ساحة الدار التي تجمع فيها الخدم والمتطفلون الذين لم تكن لهم صلة بالجلسة . وبالنسبة للإقتراب من بعيد انظر يوحنا ١٨: ١٥ ـ ١٦ .
٥٩ ـ ٦٠ شاهدان متفقان كانا لازمين لإصدار حكم قانوني بالموت ( عد ٣٥: ٣٠ ، تث ١٧: ٦ ، ١٩: ١٥ ، وهذه القاعدة كانت جوهرية بالنسبة لكل أحكام القانون اليهودي ) وإن السلطات رغم هدفها العدائي الواضح ، كانوا مهتمين بأن يشكلوا قضية متكاملة الأركان . ومهما كانت التهمة الرسمية بالنسبة للوالي ، فالأمر الحيوي عنده هو أن يكون معلومًا أن يسوع قد حوكم محاكمة قانونية وأن يكون الحكم قد صدر ضده فعلاً طبقًا للقانون اليهودي . يطلبون تعني أن الأمر احتاج إلى بحث استغرق مدة طويلة .
٤٢١
coptic-books.blogspot.com