تفسير الإصحاح ٢٦ من إنجيل متى — ص ٤٠٧
القسم: العشاء الأخير
ذلك مما جاء في مر ١٢:١٤ ) . ولم يكن ذلك كالمعتاد في ١٥ نيسان . إن عدم معرفتنا بالطريقة التي يتبعها اليهود في حساب الأيام هي التي أدت بمعظم المفسرين أن يعتقدوا أنه بالحديث عن ١٤ نيسان قصد كل من مرقس ومتى المساء التالي للذبيحة وليس السابق لها . وبحسب ما هو متبع عند اليهود فإن الذبيحة في المساء وأكل الفصح المعتاد في نفس ذلك المساء لم يكونا في نفس اليوم .
١٨ — ١٩ تغافل متى عما ذكره مرقس بشأن التلميذين اللذين اتبعا إنساناً حاملاً جرة ماء ، وذكر بدلاً من ذلك « فلاناً » وهو تعبير شرقي ، كي يبين أن يسوع كان يصدر تعليماته بكل تفاصيلها ، إلا أن متى لم يذكرها . ويبدو ، وخاصة بناء على ما ذكره مرقس أن يسوع كان قد عقد اتفاقاً مع رب البيت يقضي بأن يستعملوا علية كبيرة ( مثل هذه العلية لم يكن من المحتمل توافرها في أورشليم إبان إحتفالات الفصح دون ترتيب مسبق ) .
ومتى Kairos يشير إلى وقت ذروة معين ، وقت الإكمال أو الإتمام ( انظر على سبيل المثال مت ٢٩:٨ ، ٣٠:١٣ ، ٣٤:٢١ ) . وشبيه بالإشارة إلى « ساعة » يسوع في إنجيل يوحنا ( يو ٤:٢ ، ٣٠:٧ ، ٢٣:١٢ ، ١٠:١٣ إلخ ) وقد استعمل متى أيضاً إشارات من ذلك القبيل في ( مت ٤٥:٢٦ ) وهي تبين معرفة يسوع موعد إتمام خطة سبق وضعها .
٢٠ — « ولما كان المساء » ، وتعني في العادة بعد الغروب لكنها في اليونانية تعني ، عندما أصبح الوقت متأخراً ، وإذا كان ما ذكره متى عن إعداد أكلة الفصح في ١٤ نيسان ( ومن ثم فليس قبل غروب الشمس ) يؤخذ على أنه تاريخ دقيق ، فالأكلة نفسها لا بد وأنها بدأت في وقت ما بعد ذلك ( بالمقارنة مع استعمال نفس العبارة في مت ٢٣:١٤ للإشارة إلى فترة بعد ١٥:١٤ بكثير ، حيث سبق استعمال عبارة ولما صار المساء ) ، « جلس إلى المائدة » حرفياً : إتكأ ، وهو الوضع المعتاد خلال زمن العهد الجديد على الأقل عند تناول أكلة خاصة مثل الفصح .
٢١ — ٢٢ والنص المرقسي لكلمات يسوع يتضمن العبارة « الأكل
٤٠٧
coptic-books.blogspot.com