سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٥ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٥ · صفحة ٣٩٦

تفسير الإصحاح ٢٥ من إنجيل متى — ص ٣٩٦

القسم: الدينونة الأخيرة


يجمع كل الأمم للدينونة في يوئيل ٣: ١ – ١٢ ، حيث نجد أيضًا أن الرب هو الذي جلس للدينونة . ومع ذلك فهذا الشخص الإلهي لا يزال يشير إلى « أبي » . بصفته الديان ، وسياق الكلام يبدو قريبًا لما جاء في يو ٥: ١٩ – ٢٩ ، حيث أعطى الآب للإبن كل الدينونة لأنه « ابن الإنسان » ( مت ٢٧:٥ ) .

٣٢ – ٣٣ : وموضوع تشبيهه بالراعي لكي يشدد ثانية على التمييز بين أولئك الذين كانوا حتى تلك اللحظة مختلطين معًا ( كما تختلط الخراف والجداء عادة في القطعان بفلسطين ، وحيث أنه من الصعوبة التمييز بين الجداء وبين الخراف من ناحية الشكل الظاهري ، والتي ليست مثل النوعيات البيضاء في أوربا ) بالمقارنة مع الأمثال الواردة في أصحاح ١٣ فيما يتعلق بتأكيد الفعل بين النوعين ، والذي كان أيضًا موضوعًا رئيسيًا منذ مت ٢٤: ٣٨ . وليس ثمة درجة وسط بين المخلصين والهالكين . و « للخراف » ( والتي هي أكثر قيمة من الناحية التجارية ) تطلق عادة كتشبيه لشعب الله ، ومن هنا فهي ترمز بحق « للمباركين » في هذه الآية . « يمين ويسار » تمثل في اليهودية ، وفي كثير من الثقافات « المحظوظين » و« المنبوذين » .. الصالحين والطالحين .

٣٤ – بالنسبة « لابن الإنسان » بصفته « الملك » ، بالمقارنة مع مت ١٣: ٤١ ، ١٦: ٢٨ ، ١٩: ٢٨ . وهذا اللقب يعكس المصير النهائي لابن الإنسان طبقًا لنبوءة دانيال ٧: ١٤ . بيد أنه إذا كان هو ملكًا ما هو نوع الملكوت الذي يستطيع البار أن يرثه ؟ توحي الآية ( ١٩: ٢٨ ) أن تلاميذه سيشاركونه سلطانه الملكي ، والعدددان ( ٢٥: ٢١ و ٢٣ ) يحددان المكافأة على أنها نوع من السلطان أيضًا . ومن ثم فاللغة هنا قد لا تشير إلى مجرد فكرة الدخول إلى ملكوته ، بل تفويض أو مشاركة في سلطانه – مملكة – خاصة بهم ، تحت سلطانه .

بالنسبة لكلمة المعد بالمقارنة مع مت ٢٠: ٢٣ ، حيث نجد أيضًا مشاركة يسوع سلطانه في ملكوته المذكور . وأن تعرف أن هذا الملكوت قد أعد « منذ تأسيس العالم ، ثابت ولا يتغير ، فهذا ضمان أكيد للتلاميذ الذين يلاقون الاضطهاد في عالم يعاديهم .

٣٩٦

coptic-books.blogspot.com