سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٥ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٥ · صفحة ٣٩٥

تفسير الإصحاح ٢٥ من إنجيل متى — ص ٣٩٥

القسم: الدينونة الأخيرة


من إنجيل متى بالنسبة لما قيل عن « هؤلاء الأصاغر » ( انظر التعليق على مت ٢٥: ٤٠ فيما يلى . ولذلك يتزايد قبول مفهوم أن محك الدينونة ليس هو الشفقة على المساكين بوجه عام ، بل استجابة الأمم للتلاميذ المحتاجين . وأحيانًا توصف هذه الفقرة على أنها امتداد للموضوع الوارد في مت ١٠: ٤٠ — ٤٤ ؛ حيث أن من سقى كأس ماء بارد إنما قبلت « لأنه تلميذ » ولذلك قال « من يقبلكم يقبلني » وتختلف الآراء من ناحية ما إذا كان يسوع يقصد المبشرين المسيحيين ( كما يوحى النص في الأصحاح العاشر ) ، أم أنه كان يقصد القساوسة والمعلمين ، أو أية مجموعات خاصة في إطار مجموعة التلاميذ ( أولئك الذين لا قيمة لهم لكنهم هم الأعظم في ملكوت السموات : مت ١٨: ٣ — ٤ ) . غير أنه وعلى أساس أي من هذه الآراء ، لن يصبح محك الدينونة مجرد الإحسان ، بل الاستجابة لملكوت السموات كما قدم إليهم في شخص « إخوة » يسوع . ولذلك ، وكما في مت ٧: ٢١ — ٢٣ فإنه أمر حاسم فيما يتعلق بعلاقتهم بيسوع نفسه .

وهذا الاتجاه في التفسير ، والذي يبدو وأنه الأكثر اتساقاً مع التأكيدات اللاهوتية للإنجيل ككل ، سوف يكون موضع اعتبار التعليقات التالية .

٣٩ — الإشارات إلى « مجيء ابن الإنسان في مجده مع الملائكة » سبق وأن ذكرت قبل ذلك في مت ١٦: ٢٧ — ٢٨ ، ٢٤: ٣٠ — ٣١ ، و « كرسي مجده » يكرر ما جاء في مت ١٩: ٢٨ . وعند التعليق على هذه الفقرات ( وعلى مت ١٠: ٢٣ ) اقترحت أن تحقيق رؤيا دانيال ٧ ، يتوقع يسوع أن يتم تدريجيًّا خلال الفترة كلها اعتباراً من قيامته حتى مجيئه الثاني ، حيث السلطان الأبدي الذي تنبأ عنه دانيال ( ٧: ١٤ ) يصبح وبشكل متزايد حقيقة واقعة . ونحن هنا نرى ذروة التحقيق ( الإتمام ، المتدرج ) لأنه يبدو واضحًا مما يأتي بعد أننا الآن نقلنا إلى الإعلان النهائي لهذا السلطان في الدينونة النهائية المرتبطة بالمجيء الثاني ( والتي كانت مركز الحديث كله اعتباراً من مت ٢٤: ٣٦ ) . بيد أن يسوع يتخطى حدود رؤيا دانيال ٧ ، لأن العرش كان لله الديان ، أما الآن فإن ابن الإنسان نفسه هو الذي يجلس عليه كملك ( آية ٣٤ )، وعلاوة على ذلك ، « جميع الملائكة معه » قد يشابه ذلك ما جاء في زك ١٤: ٥ ، حيث يصاحبون « الرب إلهك » في مجيئه للدينونة في الآية ٣٢ ، تذكرنا الصياغة

٣٩٥

coptic-books.blogspot.com