تفسير الإصحاح ٢٤ من إنجيل متى — ص ٣٨٩
القسم: المجيء الثاني المباغت لابن الإنسان
من أمثال يسوع الذي يظهر فيه يسوع في دور الله في العهد القديم . وفي هذا السياق ، حيث التركيز على المجيء الثاني لابن الإنسان ، فإن هذا التطابق أمر مطلوب وفي هذه الحالة ربما يكون من المعقول أن ننظر إلى العرس على أنه الوليمة المسيانية ، بالشكل الذي كانت عليه في مت ١:٢٢ — ٤ ( بالمقارنة مع التعليق على مت ١١:٨ ) .
أما وأن نبحث عن مغزى خاص بالنسبة للزيت ( الإيمان ، أو الأعمال الصالحة ؟ ) أو للعذارى ، بخلاف أنهم يمثلون المستعدين وغير المستعدين ، فهذا أمر يبدو خارج نطاق ما يتطلبه النص . وهذه القصة الرائعة بتفاصيلها هي أساسًا تحذير حتى لا يؤخذ الإنسان على غرة وهو غير مستعد ، وهو تحذير موجه بصفة خاصة للمنتمين للكنيسة الشاهدة حتى لا يفترضوا أن مستقبلهم مضمون بلا قيد أو شرط . فالعذارى العشر كلهن توقعن أن يكن في العرس ، وحتى اللحظة الأخيرة لم يكن ثمة اختلاف بينهن — إن المحنة هي التي ستفرق بين المستعدات وغير المستعدات .
١ — ٤ « حينئذ » من الواضح أنها تربط المثل بالتجذير الذي سبقه ، وهذه الكلمة ليست وصفًا لملكوت السموات على وجه العموم ، بل وصف لما يحدث عندما يصل القصد الإلهي السامي إلى ذروته بالمجيء الثاني لابن الإنسان . وتفصيلات القصة لا تتسم كلها بالوضوح ، لأن عادات العرس في ذلك العصر ليست معروفة تمامًا . و« العذارى » ربما كن وصيفات العروس ، أو خادمات في بيت العريس ، وربما كن صديقات أو جارات ينتظرن العريس ليصحبنه في موكب الإحتفال ، في آخر مرحلة منه حيث يحضر العريس عروسه للبيت للإحتفال بالعرس . ومن الواضح أنه موكب تُحمل فيه المشاعل والمصابيح ، لعلها كانت « مشاعل » ( من خرق مشبعة بالزيت ملفوفة حول عصا طويلة ) . وليست مصابيح ، وهي ما وصفت بكلمة مختلفة في مت ١٥:٥ ، ٢٢:٦ . أما الكلمة المستخدمة في هذا المثل فتعني شعلة . وإضافة عبارة « العروس » في نهاية الآية لها ما يؤيدها في المخطوطات المبكرة ، ولكن من الأرجح أنها أضيفت لتكمل الصورة ( فعرس دون عروس أمر شاذ ، لكن يسوع لم يكن يروى قصة كاملة ) وربما تكون قد حذفت بمعرفة كنيسة تعلمت أن تعتبر نفسها « كعروس المسيح » ( أف ٢٣:٥ — ٣٢ ) .
٣٨٩
coptic-books.blogspot.com