تفسير الإصحاح ٢٤ من إنجيل متى — ص ٣٨٨
القسم: المجيء الثاني المباغت لابن الإنسان
يجب أن نستعد للمجيء الثاني بخدمتنا الآخرين . وعلى النقيض من ذلك ، فعدم الاستعداد ما هو إلا أنانية واستغلال الآخرين ( آية ٤٩ ) . ولذلك اسهروا تعني خدمة الآخرين بطريقة نشيطة وفعالة ومسئولة ومكافأة الأمانة هي مكانة أسمى ومسئولية دائمة ( آية ٤٧ بالمقارنة مع مت ٢١:٢٥ و ٢٣ ) ، وجزاء الفشل يقطعه (٥١) . وهي نهاية قاسية لهذه القصة تذكرنا « بالعذابات » في مت ٣٤:١٨ ( بالمقارنة مع ١ صم ٣٣:١٥ ، عب ٣٧:١١ ) . إلا أنه كما في مت ١٣:٢٢ ، ٣٠:٢٥ المعنى أيضًا نجده واضحًا في القصة ، ومن هنا فإن عقاب العبد وصف أيضًا بعبارات سبق استخدامها لوصف المصير النهائي للأشرار ( بالمقارنة مع مت ١٢:٨ ، ٤٢:١٣ و ٥٠ ) . وهذا المصير هو أيضًا مصير « المرائين » والتلاميذ غير الأمناء لا يجب أن يتوقعوا مصيرًا أفضل من المرائين الذين عوقبوا في الأصحاح ٢٣ لأنهم لم يعملوا ما كان يجب عليهم .
٢٥ : ١ – ١٢ « مثل العذارى » والمقصود به تدعيم الدعوة إلى الاستعداد الدائم « لمجيء المسيح » والذي سيحدث في وقت لا يستطيع أحد أن يتنبأ به . وقد أدى هذا الموضوع إلى التركيز على تقسيم بين المستعدين وغير المستعدين ( مت ٤٠:٢٤ – ٤١ و ٤٥ – ٥١ ) . ويتضح هذا بالأكثر في هذا المثل ، ذلك بمقارنة مصير « الحكيمات » و « الجاهلات » ( مت ٢:٢٥ و ٨ – ٩ ) « في ذلك اليوم » . وهذه التعبيرات سبق واستخدمت للدلالة على تقسيم مماثل في مت ٢٤:٧ – ٢٧ وكذلك في مت ٤٥:٢٤ ، وفي كل حالة وصف الحكماء ( العقلاء ) بأنهم أولئك الذين تتناسب أعمالهم مع أوضاعهم المعلنة . وهذا المثل أيضًا سيهتم بصفة رئيسية بأن نقوم بأعمال تتناسب مع ذلك « اليوم الآتي » حتى لا نفاجأ به ونحن غير مستعدين . وعندما يأتي ذلك اليوم ، يكون قد ولى زمن الاستعداد « وأغلق الباب » .
وهناك مناقشة عن مدى استخدام المعنى الرمزي لتفاصيل المثل . فاعتبار أن يسوع هو العريس أمر مقبول على ضوء ما جاء في مت ١٥:٩ . وأنه لجرأة منه أن يكون هذه الشخصية ، لأن العهد القديم غالبًا ما يصف الله ( وليس المسيا ) بأنه العريس ، وإسرائيل العروس ( إش ٤:٥٤ – ٥ ، ٥:٦٢ ، إر ٢:٢ ، هو ١ – ٣ إلخ ) بيد أن هذا المثل ليس هو الحالة الوحيدة
۳۸۸
coptic-books.blogspot.com