تفسير الإصحاح ٢٤ من إنجيل متى — ص ٣٨٧
القسم: المجيء الثاني المباغت لابن الإنسان
الفعل الذي سبق استخدامه في مت ١٠:١ ، ١٧:١ ، ١٨:١ ، ٢٠:١٢ وهو يعني أن تأخذ شخصًا ليكون معك ، ولذا فهو يشير هنا إلى خلاص وليس إلى هلاك ذاك الذي يؤخذ . وما من إشارة هنا إلى المكان الذي يؤخذ إليه ، والنقطة المقصودة هنا هي التفرقة الهائلة بين الناس ، والتي ستنجم عن المجيء الثاني للمسيح .
٤٢ — والنتيجة العملية التي نستخلصها من الآيات ٣٦ — ٤١ هي ضرورة السهر ( الاستعداد ) الدائم ، وهذا ما يركز عليه أيضًا بقية الأصحاح . ومت ٢٥: ١ — ١٣ . والآية المماثلة في مر ٣٥:١٣ هي خاتمة مثل صغير عن بواب ، وهو ما حذفه متى ( ولا شك لأنه يعطي نفس معنى المثل الأطول الذي ذكره في الآيات ٤٥ — ٥١ ) . « ربكم » تأتي في النص المرقسي « رب البيت » ثم يعود ثانية إلى المثل ويوضح متى المعاني الخافية للكلمة عن شخصية المسيح ( بالمقارنة مع التعليق على مت ٢١:٧ ) .
٤٣ — ٤٤ والموضوع الذي تضمنته الآيات ٣٦ — ٤٢ لخص في مثل صغير مناظر في لو ١٢: ٣٩ — ٤٠ . لو أعطى السارق ( حرفيًا : ينقب ، لأن هذه هي طريقة سهلة للدخول إلى منزل ذي جدران طينية ) إنذارًا مسبقًا ، لما تعرض أحد للسرقة ، وابن الإنسان مثل السارق ، لا يعلن عن ميعاد وصوله . إذًا ، الاحتياط الوحيد في هذه الحالة هو الاستعداد الدائم . وبالنظر إلى هذه التصريحات الواضحة ، فإنه لمن المدهش حقًا أن بعض المسيحيين لا يزالون يحاولون تحديد موعد المجيء الثاني .
٤٥ — ٥١ وثمة مثال آخر أطول يوضح نفس النقطة ، لكنه يشير أيضًا إلى معنى قول الكتاب « كونوا مستعدين » من الناحية العملية ، فهو يصف « الخادم » ( حرفيًا « العبد » ) الذي أعطى سلطة الوكيل أثناء غياب سيده ( بالمقارنة مع المسؤلية التي أوكلت للعبيد في مت ٢٥: ١٤ وما بعدها ) . وهو يستطيع أن يزاول مهمته كوكيل عن سيده بأمانة ( ٤٥ — ٤٧ ) أو بسلوك رديء ( ٤٨ — ٥١ ) . والطريقة التي وصفت بها هذه الاختيارات تساعد على إعطاء المعنى الصحيح لعبارة « كونوا مستعدين » ، وليس معناه القبوع في هدوء وانتظار ، بل ليعطي الطعام لأهل البيت ( ٤٥ — ٤٦ ) .. بمعنى أننا
۳۸۷
coptic-books.blogspot.com