سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٤ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٤ · صفحة ٣٧٩

تفسير الإصحاح ٢٤ من إنجيل متى — ص ٣٧٩

القسم: رجسة الخراب في اليهودية


يحاول حتى استبدال ملابسه . إنها صورة حية لكارثة محققة . ويخبرنا يوسيبوس أنه قبل الحصار قام بعض المسيحيين ممن كانوا في أورشليم ، استجابة لوحي إلهي بالرؤيا — بالهروب إلى بيلا Pella عبر الأردن ، ولا يمكن أن تكون هذه الكلمات تحقيقًا لتلك الرؤية ( بيلا ليست في « الجبال » ) و لم يكن قد حدث شيء بعد ، في المكان المقدس ) إلا أن كلمات يسوع ربما أوحت بهذا « الإلهام » بعد ذلك .

١٩ — ٢٠ ومصير اللاجيء في حد ذاته يشكل صعوبة بالغة ، حتى ولو لم يواجه معوقات أخرى . ففي الشتاء تكون الطرق في فلسطين غير صالحة من الناحية العملية لكثرة ما يغطيها من طين ووحل وفي السبت تكون البوابات مغلقة ولا يمكن الحصول على المؤن الضرورية (١) .

٢١ — ٢٢ ولكي نأخذ فكرة عن الفظائع التي صاحبت الحصار : اقرأ كتاب يوسيفوس « الحرب اليهودية » . فكلمات يسوع تردد صدي ما جاء في دانيال ١:١٢ ، وهي رؤيا أخروية منطقية رأى يسوع صورتها على الأقل من هذه الأحداث المأساوية ، إلا أن الخراب لن يُسمح له أن يستمر حتى آخر مداه : « فالأيام » سوف « تقصر » ربما لكي تسمح بخلاص المختارين . أو ربما لأن وجود « المختارين » في العالم خفف من قسوة الدينونة ( بالمقارنة مع « البار » في سدوم ( تك ١٨: ٢٣ — ٣٢ ) . والفعل المبني للمجهول « تُقَصَّر » قد يشير إلى أنه حتى فظائع الحروب البشرية تخضع لسيطرة العناية الإلهية والتي ينسب إليها « المختارون » .

٢٣ — ٢٥ ومثل هذه الكارثة تشكل فرصة ذهبية لأولئك المدعين أنهم المسيا والذين سبق التنبؤ عنهم في الآية (٥) وبالنسبة لحاجة إسرائيل الملحة فإنهم سيلقون ترحيبًا حارًا على اعتبار أنهم مرسلون من الله لحل مشاكلها . وغالبًا ما نجد في تاريخ الكنيسة ( وأحيانًا في أيامنا هذه ) أن فترة الأزمات تجعل شعب الله معرضًا بدرجة كبيرة لتقبل تحريف الحق وخاصة إذا ما كانت


(١) يميل Banks إلى هذا التفسير أكثر من فكرة أن التلاميذ لا يستطيعون التحرك يوم السبت بسبب الشريعة .

٣٧٩

coptic-books.blogspot.com