تفسير الإصحاح ٢٤ من إنجيل متى — ص ٣٨٠
القسم: رجسة الخراب في اليهودية
مصحوبة « بآيات عظيمة وعجائب » . وعمل المعجزات في الكتاب المقدس ، على أي نحو كان ، هو دائماً عمل الله ( بالمقارنة مع تث ١٣: ١ – ٣ ) والتي ربما قامت هذه الفقرة على أساسها . وفي موقف كهذا يحتاج الأمر إلى تحذير المختارين حتى لا يضلوا بالوقوع في خطأ توقع المنتهى قبل أوانه .
٢٦ – وكانت التوقعات الشعبية تقول إن ظهور المسيا سيكون في البرية ( ولقد ساهم هذا في الإثارة التي أحاطت بيوحنا المعمدان ، انظر التعليق على مت ٣: ١ – ٣ ) ، والواقع أن العديد من الثوار في القرن الأول كانوا يبدأون نشاطهم من هناك ( انظر التعليق على الآية ٥ه ) وبالمقارنة مع يوسيفوس : شخصيات العهد القديم ). المخادع ( حرفياً : الغرف الداخلية أو المخازن ) ربما قصد بها أماكن سرية ( كما في مت ٦:٦ ) ولعلها تعكس التوقعات اليهودية عن مسيا لا يعلم أحد من أين جاء ( بالمقارنة مع يو ٧: ٢٧ ) . ومثل هذه الأفكار الغامضة من السهل استغلالها لخلق توقعات مزيفة في غياب أي دليل ، ويصر يسوع على توضيح أن مجيئه الثاني ( بعكس مجيئه الأول ) لن يتم في الخفاء مما يعرض البعض لاحتمال عدم معرفته .
٢٧ – وعلى العكس ، فلسوف يكون بطريقة واضحة ومرئية للعالم كله كالبرق ( البرق يأتي بغتة أيضاً ولعل ذلك كان جزءاً من الرمزية : إلا أن الآيات السابقة بما احتوته من إشارة إلى وضوح الرؤيا من المشارق .. إلى المغارب ، تبين أن هذه ليست النقطة الأساسية ) . وهكذا فذكر المجيء الثاني هنا إنما جاء كي يشير إلى أنه أمر لا يجب توقعه في خضم أحداث الحرب اليهودية المشوشة ، بل سيكون على نحو مختلف للغاية .
٢٨ – ونفس النقطة الخاصة بالمجيء الواضح لابن الإنسان تم إيضاحها بهذا المثل المأثور والذي لعله تأسس بناء على ما جاء في أيوب ٣٩: ٣٠ ، وعلى الرغم من أن أقوالاً مماثلة نجدها في مواضع أخرى في العهد القديم . وربما كانت الإشارة إلى صقور لا نسور ( والتي لا تأكل الجيف عادة ) ، والتحديد الدقيق لنوعية الطير ليس موضع اهتمام كتبة الكتب المقدسة عادة ، وعلى أية حال فإن نفس الكلمة تطلق في اللغة الآرامية على النوعين من هذه الطيور الجارحة آكلة اللحوم .
٣٨٠
coptic-books.blogspot.com