تفسير الإصحاح ٢٣ من إنجيل متى — ص ٣٦٦
القسم: ٧ ـ فشل الكتبة والفريسيي
ومن المعتقد أن هذه العادة تشكل خلفية قول يسوع ، لكن عملية البياض هذه لم تكن دليل جمال بل تحذير من النجاسة فهو عمل ينفر ولا يجذب . وكلمة « مبيضة » هنا تعني حرفيًا « مبيض بالجير » ويقول لاكس Lachs « إن هذه إشارة إلى أوعية حفظ رماد الموتى أو عظامهم والتي كانت تجمل بألواح من الرخام والكلس . وهذا الرأي يوضح تناقضًا أكبر بين جمال الشكل الخارجي والنجاسة الداخلية . وهذه الصورة تماثل ما جاء في الآيتين ٢٥ — ٢٦ .
٢٩ — ٣١ والويل السابع يصف عداء الكتبة والفريسيين للأنبياء الحقيقيين الذين أرسلهم الله ، بل يتضمن نبوة بعاقبة هذا العداء . لقد كان الاهتمام كبيرًا في القرن الأول ببناء قبور فاخرة لبعض الناس بما في ذلك بعض الشخصيات المبجلة التي مر على موتها زمان طويل ( على سبيل المثال النصب التذكاري الرخامي الجديد الذي بناه هيرودس على قبر داود ( يوسيفوس ) . ويأخذ يسوع هذا كرمز للرغبة في تكريم « الأنبياء والصديقين » على الرغم من أن كثيرين منهم ( طبقًا لما جاء في العهد القديم ، وكثير من التقليد اللاحق ، قد اضطهدوا وقتلوا على يدي ذوي السلطان ( بالمقارنة مع أع ٥٢:٧ ) . وعلى الرغم من كلماتهم المعسولة ، فإن أصحاب النفوذ الحاليين هم أبناء « آبائهم » كما يتضح من مسلكهم تجاه الأنبياء في أيامهم ( آية ٣٤ ) .
٣٢ — هذه الحقيقة الساخرة تعطينا الفكرة التي ستسود الآيات ٣٤ — ٣٩ : أن الجيل الذي عاش فيه يسوع بالجسد ، هو الجيل الذي يصل فيه عصيان إسرائيل لله إلى مداه مما يجلب عليهم دينونة عظيمة . بالمقارنة مع ١ تس ١٤:٢، ١٦ بالنسبة لفكرة بلوغ عصيان اليهود أقصى مداه والذي يتجسم في سلوكهم تجاه يسوع ( وبهذا المضمون نجد معارضتهم أيضًا للإرسالية المسيحية للأمم ) .
٣٣ — في مت ٧:٣ شبه يوحنا المعمدان قادة اليهود بأنهم « أولاد الأفاعي هاربين من الغضب الآتي » ويقتبس يسوع هذه الصورة ويعلن أن هروبهم لا جدوى منه .
٣٤ — « أنبياء وحكماء وكتبة » كانوا هم الناطقين بكلمة الرب في العهد
٣٦٦
coptic-books.blogspot.com