سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٣ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٣ · صفحة ٣٦٣

تفسير الإصحاح ٢٣ من إنجيل متى — ص ٣٦٣

القسم: ٧ ـ فشل الكتبة والفريسيي


وندم » ( انظر مت ٩:٢٤ ) ، وأحيانًا حكمًا قويًّا متسمًا بالشجب ويقارب اللعن ( جارلاند ) كما في مت ٢١:١١ . ويبدو أن هذه الكلمات استخدمت في مت ٧:١٨ لكل من هذين المعنيين . ومثل هذه السلسلة من الويلات أمر مألوف من أنبياء العهد القديم ( على سبيل المثال إش ٨:٥ – ٢٣ ، حب ٢:٦ – ١٩ ) حيث تتم اللهجة عن إدانة ، وهذا هو ما تركز عليه أيضًا هذه الآيات . وتأتي « الويلات » في الغالب كنقيض « للتطويبات » الواردة في مت ٣:٥ – ١٢ ، وكما أن التطويبات توضح الطريق الصحيح لإرضاء الله ، هكذا الويلات تصف سبل الخطأ وتعلن الدينونة على من يسلك هذه الطرق الخاطئة أو يحث عليها .

١٣ – وأول الويلات تصف تأثير حرفة الفريسيين على « الدخول إلى ملكوت السموات » وهي عبارة استعملت في آيات أساسية كهذه وذلك كما في مت ٢٠:٥ ، ٢١:٧ ، ٣:١٨ ، ٢٣:١٩ – ٢٤ لتصف علاقة مرضية بالله . وسلوكهم الشخصي لا يحول دون علاقة كهذه فحسب ، بل إن تعليمهم يجعل منها أمرًا مستحيلاً بالنسبة لكل أولئك الذين في رغبتهم الخالصة أن يرضوا الله ، ينهجون نهجًا فريسيًّا . ومن المفهوم ضمنًا أن يسوع أثار لنا طريق الخلاص ، وأولئك الذين يتبعونه هم الذين يستطيعون الدخول ويتيحون فرصة الدخول لغيرهم .

١٤ – والآية المكتوبة في الهامش (١) مأخوذة من مر ٤٠:١٢ ولكنها ليست موجودة في أفضل مخطوطات إنجيل متى .

١٥ – والبحث عن « دخلاء » ( مهتدين إلى الدين ) لا يشكل في حد ذاته خطأ ، بل إن يسوع يطلب من تلاميذه أن يقوموا بهذا العمل ( مت ١٩:٢٨ ) بيد أنه إذا كان الدخيل هو نفسه ابنا لجهنم ( بمعنى إنسان مصيره جهنم ، انظر التعليق على مت ٢٢:٥ ، ٢٨:١٠ ولا يقصد بهذا التعبير الإهانة بقدر ما يقصد تقرير لحالة واقعة ) . فكسب الدخلاء والحالة هذه معناه زيادة أبناء جهنم . ويمكن أن تترجم العبارة حرفيًّا : « تجعلونه إبنا لجهنم أكثر منكم


(١) هذه الآية موضوعة بين قوسين في الترجمة العربية في الكتاب ذي الشواهد لهذا السبب ( المحرر ) .

٣٦٣

coptic-books.blogspot.com