سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٣ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٣ · صفحة ٣٦٢

تفسير الإصحاح ٢٣ من إنجيل متى — ص ٣٦٢

القسم: ٧ ـ فشل الكتبة والفريسيي


وحيد لأولئك الذين قادهم إلى الإيمان بالمسيح ( ١ كو ٤ : ١٥ ، بالمقارنة مع فيلبى ٢٢:٢ ) إلا أنه مع هذا لم يستخدم كلقب لبولس .

١١ — ١٢ والحث على الخدمة والاتضاع سبق أن ذكرا كل على حدة ( بالنسبة للآية ١١ ، بالمقارنة مع مت ٢٠: ٢٦ — ٢٧ ، وبالنسبة للآية ١٢ ، بالمقارنة مع مت ١٨: ٢٤ ) أما وأنهما جمعا هنا معًا فإن ذلك يدعم بقوة السلوك غير التقليدي الذي يطلبه يسوع من تلاميذه ، وذلك بالتناقض مع موقف الكتبة والفريسيين المتغطرس الذين تطغي عليهم الكبرياء والشعور بالبر الذاتي .

ب — إدانة مواقف الكتبة والفريسيين ( مت ٢٣: ١٣ — ٣٦ )

هذه الإدانة المباشرة ( بأسلوب المخاطب ) تتخذ شكل سبع اتهامات ، كلها ( ما عدا الآية ١٦ ) تبدأ بعبارة « ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون لأنكم ..» يعقبها عبارة رائعة موجزة تبين فشلهم في الحياة على مستوى وضعهم بصفتهم الأمناء على شريعة الله ومفسريها ( مت ٢٣: ٢ ) .

وفيما يتعلق بكلمة « المراؤون » انظر التعليق على مت ٦: ٢ ، ٥:٧ ، ٧:١٥ ، ١٨:٢٢ وواضح أن هذه الكلمة في إنجيل متى لها معان ذات مدى أوسع مما نقصده نحن بها . واستعمالاتها الستة في هذا الأصحاح توضح لنا هذا المدى .

والتشديد في مجمله يركز على عدم إخلاصهم ، بدرجة أقل مما يركز على فشلهم في إدراك أن ممارستهم وتعاليمهم الدينية تتناقض في واقع الأمر مع رغبتهم في إرضاء الله ، مع أن هذه الرغبة المخلصة دون شك هي هدفهم المعلن . ونظامهم الديني في جملته يتسم بصفة جوهرية بسوء الفهم حتى أنه يصل إلى الحد الذي يتعارض فيه تمامًا مع المشيئة الإلهية ( جارلاند ) إذا فالمقطع في مجمله ليس هجومًا بسيطًا على التناقض الأخلاقي في الحياة الشخصية للكتبة والفريسيين لكنه وصف لفشلهم بصفتهم رؤساء إسرائيل الذين اختارتهم العناية الإلهية وخاصة فيما يتعلق بمسؤليتهم فيما يتعلق بتفسير الناموس ( جارلاند ) .

وفي إنجيل متى أحيانًا تعبر كلمة « ويل » عن رثاء مفعم بالندم « ضيق

٣٦٢

coptic-books.blogspot.com