تفسير الإصحاح ٢٣ من إنجيل متى — ص ٣٦٠
القسم: ٧ ـ فشل الكتبة والفريسيي
يسوع على تقليد الكتبة في مت ١:١٥ — ٢٠ ، وبصفة خاصة على تعليم الفريسيين في مت ٦:١٦ — ١٢ ( بالمقارنة مع مجادلته معهم بخصوص السبت ( مت ١:١٢ — ١٤ ) ، وموضوع الطلاق ( مت ٣:١٩ — ٩ إلخ ) . وعلاوة على ذلك ، فإن ( مت ٤:٢٣ ) تدين حرفية تعاليمهم . إذاً ، فمن المحتمل أن مت ٣:٢٣ يجب أن تقرأ كوحدة واحدة ، لكن التركيز فيها يكون على النصف الثاني من هذه الآية ، أما نصفها الأول فهو مجرد خلفية قيلت للسخرية . ويمكن أن تعاد الصياغة على النحو التالي : يمكنكم طبعاً أن تفعلوا ما يقولونه إذا رغبتم في ذلك . لكن لا تفعلوا حسب أعمالهم .
والأصحاح ٢٣ كله ، يركز على أسلوب حياة ، فالكتبة والفريسيون لم يصلوا إلى المستوى المطلوب من الولاء لله سواء عن قصد أو عن غير قصد .
٤ — وإذا ما أخذنا الآية ٣ (أ) على أنها موافقة تامة على تعاليم الكتبة ، إلا أن هذه الآية تمنعنا من قبول هذا التفسير . ولمعرفة المعنى المقصود بكلمة « يحزمون » انظر التعليق على مت ١٩:١٦ ، ١٨:١٨ ، وربما يكمن ذلك المعنى في هذه الآية أيضاً . ومن ثم فإن التشديد ينصب على طبيعة التحريمات في تشريعات معلمي اليهود ويقول ( جارلاند Garland ) إنهم وضعوا وسائل عديدة يمكن للإنسان بواسطتها أن يغضب الله ، لكنهم أخفقوا في مساعدة الإنسان على عمل ما يرضي الله .
لقد كان يسوع بهذا يدين حرفية الناموس التي تستطيع أن تفرض أحكاماً ، بيد أنها لم تستطع بل لم ترد أن توفر الراحة النفسية لمن يخالفها ( كتاب Anchor Bible page 278 ) و « الأحمال الثقيلة » التي يضعونها على أكتاف الناس ، تتناقض مع نير المسيح الهين وحمله الخفيف ( مت ٢٨:١١ — ٣٠ ) الذي يقدم راحة للثقيلي الأحمال .
٥ — ٧ وبالنسبة لتفاخر الفريسيين ببرهم ، انظر هذا الموضوع بشكل أكمل في مت ١:٦ — ١٨ . « عصائبهم » علب صغيرة من جلد ، تحوي آيات من سفري الخروج والتثنية . وقد تشير كلمة « يعرضون » إلى حجم هذه العصائب والتي كانوا يجعلونها على الجبهة أو اليد اليسرى للرجل اليهودي عند الصلاة ، بيد أنه قيل أيضاً إنها تشير إلى وضع العصائب بقية اليوم وليس
٣٦٠
coptic-books.blogspot.com