سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢١ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢١ · صفحة ٣٤٦

تفسير الإصحاح ٢١ من إنجيل متى — ص ٣٤٦

القسم: ٢ ـ ثلاثة أمثال جدلية: مثل الإبنين مستأجروا الكرم ـ الفريسي


الغموض ، أليست هي في الأساس مثلاً ، وليست قصة تاريخية جادة ؟ والهدف من الأمثال أن تعطي دروساً وعبراً ، لا أن تكون مرآة تعكس حقيقة الحياة .

٥ — ١ وكما في مت ١١:٨ وفي ١:٢٥ وما بعدها ترمز الوليمة إلى نعمة الرب المخلصة . فأولئك المدعوون ، كانوا قد سبق وتسلموا وقبلوا دعوة سابقة ، وكانت العادة أن يرسل إليهم ثانية من يخبرهم أنه تم إعداد الطعام ، وهذه الدعوة الثانية هي التي ذكرت في الآية ٣ ، وتكررت في الآية ٤ . ورفضهم المتكرر يعتبر نكوصاً لوعدهم السابق ، كما كان الحال بالنسبة للابن العاق في مت ٣٠:٢١ ، والكرامين العصاة في مت ٣٥:٢١ — ٣٦ ، الذين يلزم بحسب عقدهم الأصلي أن يقدموا أثماراً . إذاً فهذا المثل أيضاً ، استهدف المتدينين أساساً . وليس غيرهم من الغرباء الذين رفضوا الدعوة بمجرد سماعها . إنهم أعطوا كل اهتمامهم لمزرعتهم وتجارتهم ، لأنهم لا يقدرون أن يخدموا الله والمال ( مت ٢٤:٦ ) . ويشدد إنجيل توما على هذه الناحية من القصة بقوله ، المشترون والبائعون لن يدخلوا إلى منازل أبي .

٦ — ٧ وهنا ، استلزم الأمر أن تتعدى القصة حدود احتمالات واقع الحياة ، على الرغم من أن « دريت Derrett » ، يوضح أن رفض دعوة الملك لحضور عرس يمكن اعتبارها بمثابة عصيان سياسي . ومعاملة العبيد تذكرنا بما جاء في مت ٣٥:٢١ — ٣٦ ، ومن المحتمل أن رفض إسرائيل للأنبياء ( ولتلاميذ يسوع ) كان في الخلفية « مدينتهم » ويبدو أنها حُشرت في القصة حشراً ( فهل كان المدعوون جميعاً من مدينة واحدة ، وليست مدينة الملك بالطبع ) ، وواضح أنه قصد بها ، في هذه الحالة ، الإشارة إلى أورشليم ، وهذه الآية إذاً لا بد وأن تشير إلى خراب أورشليم عام ٧٠ م . وكان يؤخذ هذا كثيراً على أنه دليل على مصدر قديم في القرن الأول على الأقل بالنسبة لهذه اللمحة التي وردت في المثل ، إلا أن روبنسون يقول إنها لغة لم تكن تتطلب معرفة ، بل إنها في الواقع لا تصف تماماً ما حدث عام ٧٠م ، لأن « المدينة » لم تحرق ، بل أحرق الهيكل فقط . وما جاء في مت ٣٧:٢٣ — ٣٨ ، ٢:٢٤ ( بالمقارنة مع ٦١:٢٦ ) يوضح أن يسوع تنبأ بأن رفض إسرائيل لرسالة الرب سيؤدي إلى خراب الهيكل .

٣٤٦

coptic-books.blogspot.com