تفسير الإصحاح ٢١ من إنجيل متى — ص ٣٤٧
القسم: ٢ ـ ثلاثة أمثال جدلية: مثل الإبنين مستأجروا الكرم ـ الفريسي
٨ — ١٠ وحلول شعب مختلف وغير متوقع بدلاً من أولئك الذين أخفقوا في الاستجابة لله كانت خاتمة كل من المثلين السابقين ( مت ٢١:٢١ — ٣٢ و ٤١ — ٤٣ ) ونظرًا لأنه كرز بالإنجيل في نطاق أوسع ( وكما في مت ٤٣:٢١ ، ليس بالضرورة للأمميين « وحدهم » ) فإنه سيجذب «أشرارًا وصالحين » وإن هذه المشكلة هي التي أوجبت إطالة المثل في ( مت ١١:٢٢ — ١٣ ) والذي انتهى إلى الملخص الشامل في الآية ١٤ .
١١ — ١٣ « لباس العرس » لم يكن نوعًا خاصًا من الملابس ، بل ملابس نظيفة ( ويفضل أن تكون بيضاء ) وهي ما يلبس عادة في المناسبات الخاصة ، أما الحضور بملابس مهلهلة متسخة فيعد إهانة للمضيف . وكل ضيف مسئول عن ملابسه واقتراح أوغسطينوس Augustine بوجهته اللاهوتية بأن المضيف يقدم ملابس خاصة ليس له ما يؤيده . ونجم عنه ذلك التساؤل : كيف تتاح الفرصة لرجل أحضر بهذه الطريقة من الشارع أن يذهب لبيته ويغير ملابسه ، بيد أن هذه بكل بساطة ناحية أخرى تجاوز فيها المثل احتمالات الواقع كي يخرج منه درسًا . والدرس هو : على الرغم من أن الدخول إلى خلاص الله مجانًا ومتاحًا للجميع ، إلا أن ذلك ليس معناه عدم وجود أية معايير ، أو أنه أمر سهل يستهان به . فالتحذير من أن الكرامين الجدد لا بد وأن يعطوا أثمارًا ( مت ٤١:٢١ ، ٤٣ ) قد تدعم بهذا المثل . كانت رغبة إسرائيل أن يكونوا شعب الله دون أن يلتزموا بالتغيير المطلوب في أسلوب الحياة وهي السمة الغالبة في إسرائيل القديم والتي أدت إلى رفضه ، وشعب الله الجديد لا يجب أن يقع في نفس الخطأ . وموضوع « اللباس » لا يجب أن نشدد عليه أو نخوض فيه أكثر من ذلك كي يشير بنوع خاص إلى التوبة أو التبرير ، أو أية أعمال بر معينة ، إنه بكل بساطة حياة تتناسب مع كل فرد في شعب الله الجديد . وبدون هذا فليس ثمة ضمان بالأمن ، وهذا ما سبق وتوضح في مت ١٣:٧ — ٢٧ . ومعاملة المسيئين ، وصفت أيضًا بطريقة تعكس بالأكثر أجواء المثل أكثر مما تعكس مواقف من واقع الحياة . وبالنسبة للعبادات السائدة ، انظر مت ١٢:٨ ، ١٣ ، ٤٢:١٣ — ٥٠ . وكما في مثلي الزوان والشبكة ، فإن الدينونة في اليوم الأخير هي التي ستكشف عن من هم المدعوون الحقيقيون للعرس .
١٤ — هذا القول يلخص لنا وبطرق متباينة ، الرسالة المقصودة من المثل .
٣٤٧
coptic-books.blogspot.com