سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢١ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢١ · صفحة ٣٤٤

تفسير الإصحاح ٢١ من إنجيل متى — ص ٣٤٤

القسم: ٢ ـ ثلاثة أمثال جدلية: مثل الإبنين مستأجروا الكرم ـ الفريسي


« الحضور » الإلهي في تاريخ شعبه وعمل نعمته الخلاصي ، بمعنى أن مجال عمل الله الخلاصي لم يعد في نطاق أمة إسرائيل ، بل في « أمة » أخرى . وليس المقصود هنا الأمم ( لأن هذا كان يستلزم استخدام الجمع ethnesin وليس المفرد ethne ) بل شعبًا لله من كل أمة ، من اليهود والأمم ، كما يتضح من ١ بط ٢: ٩ فهم يشكلون « أمة مقدسة » ، « شعب الله » ، الأمر الذي كان إمتيازًا قاصرًا على إسرائيل طبقًا لما ذكر في سفر الخروج ١٩: ٥ ـ ٦ . وهنا نجد استمرارية وانقطاعًا : فملكوت الله مستمر ، ويظل مركزًا على « أمة » ، بيد أن تركيب هذه « الأمة » قد تغير ، ليس باستبدال قادتها الذين ركز المثل على فشلهم ، بل عن طريق المبدأ الجديد للإنتماء إليه والذي أعلن في مت ٣: ٨ ـ ١٠ ، ٧: ١٥ ـ ٢٣ ، ٨: ١١ ـ ١٢ ، ١٢: ٣٩ ـ ٤٢ ، ٢١: ٢٨ ـ ٣١ إلخ . إنها أمة تعمل « أثمارًا » وليست عضويتها تلقائية .

٤٤ ـ وهو نفس ما جاء في لو ٢٠: ١٨ ، والذي يضيف أيضًا إلى التشبيه المجازي للحجر الوراد في مز ١١٨: ٢٢ إشارتين أخريين إلى فقرات مماثلة في العهد القديم : إش ٨: ١٤ ـ ١٥ ودانيال ٢: ٣٤ ـ ٣٥ ، ٤٤ ـ ٤٥ . ونظرًا لأن كثيرًا من الشواهد القديمة لنص إنجيل متى تحذف هذه الآية ، فلقد اعتبرت بوجه عام على أنها إضافة لاحقة من نظيرها في إنجيل لوقا .

ومجموعة الفقرات المماثلة في تشبيهات « الحجر » الورادة في ١ بط ٢: ٤ ـ ٨ ( بالمقارنة مع رو ٩: ٣٢ ـ ٣٣ ) تبين أن هذه النصوص كانت لها أهميتها في الدراسة المبكرة لشخصية المسيح نتيجة تفسير العهد القديم .

٤٥ ـ ٤٦ لقد كان لكل من يوحنا المعمدان ويسوع درجة من التأييد الشعبي حيرت القادة الدينيين ( بالمقارنة مع الآية ٢٦ ) . وسوف يتكرر الموضوع في مت ٢٦: ٣ ـ ٥ ( بالمقارنة مع مت ٢٦: ٥٥ ) مما يجعل من خيانة يهوذا أمرًا جوهريًا بالنسبة لهم .

جـ ـ مثل العرس ( مت ٢٢: ١ ـ ١٤ )

لقد أمضى المفسرون كثيرًا من الوقت يناقشون الهيئة التي كانت عليها الصيغة الأصلية للمثل والغرض منه . والمقارنة بما جاء في لو ١٤: ١٦ ـ ٢٤ وإنجيل توما أدت بالكثيرين إلى أن ينتهوا إلى أن هذا النص يشابه بالأكثر قصة

٣٤٤

coptic-books.blogspot.com