تفسير الإصحاح ٢١ من إنجيل متى — ص ٣٤٣
القسم: ٢ ـ ثلاثة أمثال جدلية: مثل الإبنين مستأجروا الكرم ـ الفريسي
ذاتي ملكيته . بيد أن القصة تنبر بالأكثر على رفض فطري وطمع أبله ، وليس على تفكير قانوني واع . ورفض سيادة الله ومن ثم ابنه القدوس ، من قبل شعبه بشكل رد فعل متهور أكثر منه سياسة مدروسة .
٤٠ - ٤١ وكما في الآية ٣١ ( وبالمقارنة مع الآيتين ٢٥ - ٢٧ ) وجه لمعارضي يسوع سؤال يُجبرهم الإجابة عليه إلى إدانتهم ، كما حدث بالنسبة لداود النبي نتيجة سؤال ناثان له ( ٢ صم ١:١٢ - ٧ ) . أما عن « كرامين آخرين » فستشرح في الآية ٤٣ ، إلا أنه في تلك الآية ، كما هنا أيضًا ، شدد على أن استئجارهم الأرض أيضًا سيعتمد على انتاجهم « أثمارًا » ولا مجال للتهاون من جانب شعب الله الجديد ( بالمقارنة مع المجادلة في رو ٢٠:١١ - ٢٢ ) .
٤٢ - وعن الابن المرفوض في هذا المثل نعود إلى « الحجر » المرفوض في مز ٢٢:١١٨ - ٢٣ ، وفي كلمات يسوع الأصلية نجد تقاربًا بين كلمتي ابن وحجر ( eben و ben ) في اللغة العبرية ( انظر التعليق على مت ٩:٣ ) . والمزمور يشير أساسًا إلى خلاص إسرائيل من موقف بدا فيه وكأن أعداءه انتصروا عليه . وهو خلاص لا يمكن أن يعزى إلا إلى تدخل إعجازي من الله لصالح شعبه المختار . ويسوع ، وآخرون من كتاب العهد الجديد ممن ساروا على نهجه ( أع ١١:٤ ، ١ بط ٤:٢ ، ٧ ) رأوا في هذا نبوءة لرفضه شخصيًا وما نجم عن ذلك من تبرير عندما أقامه الله من الأموات وأجلسه عن يمينه . والاقتباس هنا إنما كان ليختم به المثل بعد إضافة العنصر الناقص بالنسبة لتقديمه لرفض اليهود ليسوع ، « بتبريره في القيامة » وليس من المؤكد ما إذا كانت عبارة « رأس الزاوية » تشير إلى الحجر الرئيسي في الأساس ( أف ٢٠:٢ ) ، أو في أعلى الجدار . وفي الحالتين نجد أنه الحجر الذي يرتكز عليه البناء .
٤٣ - « لذلك أقول لكم » تشير إلى إعلان هام للغاية ، ولذلك يأتي بعدها ، أوضح تصريح في إنجيل متى من أنه سيكون ثمة شعب جديد للرب بدلاً من إسرائيل العهد القديم . ولقد أفصح عن ذلك بمعنى نقل ملكوت الله . ويقول « ترلنج Trilling » إن الصيغة الشخصية للتعبير استخدمت هنا ( بدلاً من « ملكوت السموات » بالمقارنة مع مت ٣١:٢١ ) للدلالة على
٣٤٣
coptic-books.blogspot.com