سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢١ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢١ · صفحة ٣٣١

تفسير الإصحاح ٢١ من إنجيل متى — ص ٣٣١

القسم: ب ـ دخول يسوع أورشليم


الوصول إليه بأن يفصل وعن عمد الوصف الشعري كي يذكر حيوانين . غير أنه إذا ما كان هناك ما يدعوه إلى الإعتقاد أنهما كانا في الواقع حيوانين ، فإن ملاحظة نقطة مثل هذه في التكرار الشعري أمر مناسب . وبالإضافة إلى ذلك ، يخبرنا مرقس أن الجحش لم يجلس عليه أحد ( مر ٢:١١ ) ولذلك كان من الحكمة أن تصاحبه أمه كي تبعث فيه ثقة وخاصة وسط ضجة الجموع .

٤ – وأسلوب الاقتباس ( انظر مقدمة الكتاب ) أُخذ أصلاً من زك ٩:٩ ، إلا أن العبارة الأولى مأخوذة من إشعياء ١١:٦٢ ، وهي فقرة تعد أيضاً بمجيء مخلص . والملك الموعود في زكريا ٩:٩ هو ملك وديع ومسالم ، وكلها صفات جاءت متناقضة مع الروح الحربية العدوانية التي كان يتوقعها عامة الشعب في المسيا المنتظر . ويشدد نص إنجيل متى على أنه سيأتي « وديعاً » ، نفس الكلمة « وديع » الواردة في مت ٢٩:١١ ، و« الودعاء » في مت ٥:٥ ( بالمقارنة مع صورة « فتاى » الواردة في مت ١٨:١٢ – ٢١ ) ، انظر أيضاً التقليد والتفسير في إنجيل متى ص ١٢٥ – ١٣١ TIM ) وهي سمة توضحت باستخدامه الجحش ، ليس لأنه لا يليق بكرامته كملك ( انظر ١٤ ) بل لأنه في تناقض مع خيول الحرب الخاصة بالقائد العسكري . وهكذا فإن متى يبرز بكل تأكيد الهدف الرمزي لعمل يسوع وهو أنه المسيا حقاً ، لكنه مسيا يؤدي به طريق نصرته إلى الألم والخزي ، وليس إلى استعراض القوة .

٦ – ٧ : « ثياب » لاستعمالها بدلاً من السرج ، ووضعت على كلا الحيوانين ، ولا يحتاج الأمر لفهم كلمة « عليهما » ( حرفياً : « فوقهما » حيث أن الضمير « هما » يمكن أن يشير إلى الثياب كما الحيوانين ) بأنها تعني أن يسوع ركب على الحيوانين بالتناوب . لقد أُحضرت الأم « الأتان » لتروض « الجحش » ، عندما يركبه يسوع ، ولقد زين الحيوانان كلاهما بشكل يناسب الإحتفال .

٨ – « والجمع الأكثر » نفس الجمهور العريض ، ويريد متى أن يوضح لنا أن هذا كان حدثاً مشهوداً ، ولم يكن مجرد تقدير عابر لقلة من الناس .

٣٣١

coptic-books.blogspot.com