سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢١ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢١ · صفحة ٣٣٠

تفسير الإصحاح ٢١ من إنجيل متى — ص ٣٣٠

القسم: ب ـ دخول يسوع أورشليم


٣٠:١٥) ومن المحتمل أنه هو أيضًا قد ركب حينئذ جحشًا ( ٢ صم ١:١٦ - ٢ ) .

٣ - ٢ كيف علم يسوع بما سيجدانه ، هل كان ذلك مثالاً لعلمه فوق الطبيعي ؟ أم أنه استنتج أن أي شارع في القرية لا بد وأن يكون مربوطًا فيه بعض الحمير ؟ وبالنسبة للحالة الأخيرة كان الأمر عبارة عن مصادرة أول حيوانين مناسبين يجدانها ، مستعملين حق المصادرة angareia وهو حق الملوك والذي كان يدعيه أيضًا الريبون ( معلمو اليهود ) ، وهو حق ليسوع لأنه قال عن نفسه بأنه « الرب » (١) . وعلى صعيد آخر ، قبل إن يسوع كان قد رتب هذا الموضوع ، وأن الأتان والجحش وضعا على أهبة الاستعداد لتسليمهما فور النطق بكلمة السر ( وبنفس الطريقة التي تمت بها الترتيبات المسبقة بالنسبة للعلية التي أعدت للعشاء الأخير ( مر ١٤:١٢ — ١٦ ) ، ونعلم أنه كان له أصدقاء في بيت عنيا المجاور ( مت ٢١:١٧ ، يو ١:١١ — ٣ ، ١:١٢ ) . ويستحيل التحقق من هذه الأمور ، ومن ثم ليس في مقدورنا أن نعول كثيرًا على الوصف الفريد الذي أطلقه يسوع على نفسه وهو « الرب » . فالتعبير قد يعني عادة « الله » ، ولذا فإجابة التلاميذ قد تعني ، إننا في حاجة إليهما لخدمة الرب لكن ho Kyrios قد تعني المالك ( مالك الأتان والجحش ) وربما قُصد بها إما أن يسوع يملك الحمار والجحش ( كما في رأى ديريت Derrett المذكور سابقًا ، أو أن المقصود بالرب السيد المالك الفعلي ولعله كان ضمن المجموعة المرافقة ليسوع . « فللوقت يرسلهما » ربما قصد بها أي شخص ( أحد ) في بداية الآية او إلى السيد ( وهنا تكون هذه جزءًا من إجابة التلاميذ ، كما في مر ٣:١١ ، فللوقت يرسله ( السيد ) صاحب الحمار إلى هنا .

وإنجيل متى ينفرد بذكر حيوانين ، وأحيانًا يقال إنه استخدم قاصدًا ذكر الأتان والجحش ( بحسب الوزن في اللغة العبرية ) للإشارة إلى سفر زكريا الذي ينتج ذلك . ومن الصعب أن نفترض أن متى — دون كتبة العهد الجديد — لم يدرك عملية التوازي في الشعر العبري . ومن الصعب أن نفهم ما يريد

(١) أو كما يقول Derrett إن يسوع هو مالك الأتان والجحش ، فهو السيد أو صاحب الحق أكثر من مجرد أنه محتاج . وهو فكر محتمل كترجمة للكلمة اليونانية Kyrias ولو أنه ليس فكرًا ملزمًا .

٣٣٠

coptic-books.blogspot.com