سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢١ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢١ · صفحة ٣٢٩

تفسير الإصحاح ٢١ من إنجيل متى — ص ٣٢٩

القسم: ب ـ دخول يسوع أورشليم


يسير على قدميه ) قصد به أن يكون إيماءة متعمدة (١) . وسوف يوضح متى مضمونها المسياني وذلك في الآيتين ٤ ، ٥ ، وثمة تفصيلات مختلفة أخرى للقصة تلاحظ في التعليقات التالية تدعم الانطباع بأن يسوع كان يقدم نفسه حينذاك بصفته ملك اليهود .

وبعض تفصيلات القصة حملت البعض على القول إنه رغم التسلسل الواضح بين الأصحاح ٢١ والمستمر في قصة الآلام في الأصحاحات ٢٦ – ٢٨ ، فإن هذا الحدث في الواقع كان في عيد المظال أو عيد التجديد ( تجديد الهيكل ) . وهذا يعني أن الأحداث التي كانت معروفة لدينا باسم الأسبوع المقدس ( أسبوع الآلام ) استغرقت في الواقع فترة تزيد على عدة شهور ، والتطور الدرامي السريع لأحداث المواجهة المألوفة لنا ترجع في كثير منها إلى براعة مرقس الأدبية أكثر مما ترجع إلى حقيقة تاريخية . ومع ذلك ، فالإنجيل الرابع ، واضح تماماً في تقريره أن هذه الأحداث وقعت إبان الأسبوع الذي مهد للفصح ( يو ١٢ : ١ و ١٢ ) (٢) ، وفي حين أن صراخ الجموع ، أوصنا » وسعف النخل ( في إنجيل يوحنا فقط ) وبعض السمات الأخرى قد نجدها أيضاً في مناسبات أخرى ، إلا أنه ما من مبرر للقول إنها قاصرة على تلك الاحتفالات دون غيرها ، أو أنه ليس من المحتمل أنها كانت ضمن مظاهر الابتهاج المشحون بالأحداث المؤدية إلى الفصح والمرتبطة بوصول المسيا الملك .

١ – « بيت فاجي » كانت « ضاحية » تابعة لأورشليم ويفصلها عنها منحدر وادي قدرون . ومع أن الطريق عبر جبل الزيتون كان الطريق الطبيعي من الشرق ، فإن استخدام يسوع للجحش عند هذه النقطة ربما قصد به أيضاً أن يذكر الحجاج بالعودة السلمية لكنها منتصرة لداود الملك مرة أخرى إلى جبل الزيتون الذي استخدمه عند الهروب أثناء ثورة أبشالوم ( ٢ صم


(۱) جاء في المشنا في باب الحج . أن الحجاج القادرين على السير على القدمين كان يجب عليهم أن يفعلوا ذلك .

(۲) ذكرت واقعة تطهير الهيكل أيضاً في يو ٢ : ١٣ لا كجزء من سلسلة آلام المسيح . إلا أنها ذكرت مرتبطة بالفصح ٢ : ١٣ .

۳۲۹

coptic-books.blogspot.com