سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢١ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢١ · صفحة ٣٣٢

تفسير الإصحاح ٢١ من إنجيل متى — ص ٣٣٢

القسم: ب ـ دخول يسوع أورشليم


والبساط الآخر : إشارة لوصول أحد الشخصيات المرموقة .

٩ — وفي حين أن النص بحسب إنجيل متى لم يتضمن ذكر كلمة « ملك » صراحة في هتافات الجموع ( قابل مر ١٠:١١ ، لو ٣٨:١٩ ، يو ١٣:١٢ ) وربما كان ذلك لتجنب معنى سياسي صارخ إلا أن حماسهم كان مرجعه إدراك مغزى التلميح المقصود إلى « الملك »، الوارد ذكره في زك ٩:٩ ، واستعمال عبارة « ابن داود » في هذا السياق إنما كانت تحقق الهدف نفسه . ومهما كان الحرص الذي توخاه يسوع في اختيار النبوة التي قام بتحقيقها فإنه كان حتمًا أن تلهب حماس الجماهير تلك الأفكار الشائعة مما تعنيه المملكة المسيانية . « أوصنا » : صيغة يونانية للعبارة العبرية المترجمة « خلصنا » في مز ٢٥:١١٨ ، وهي عبارة أصبحت تستعمل كصيحة مدح أكثر مما هي صيغة صلاة في العبادة اليهودية . ومن الآية التالية لمزمور ١١٨ تأتي عبارة : « مبارك الآتي باسم الرب » وهي آخر مزامير هليل ( ١١٣ — ١١٨ ) التي كانت تترنم بها الجموع في تجاوب جماعي في كل الاحتفالات الكبيرة في إسرائيل ، وهاتان الآيتان تشكلان ذروة سلوك الجماهير . وكتعبير عن حماس ديني تصبح هذه الصيحات أمرًا طبيعيًا لجمهور الحجاج المشاركين في الفصح .

١٠ — ١١ عندما جاء المجوس للبحث عن ملك اليهود اضطربت « جميع أورشليم » ( مت ٢:٣ ) . والآن عندما وصل الملك « ارتجت المدينة كلها » ( حرفيًا : زلزلت : الكلمة التي اشتقت منها كلمة زلزال ) وليس من الواضح ما إذا كان ذلك نتيجة حماس عاطفي أو نتيجة الخوف . والحقيقة أن الانطباع هو أن أهل المدينة لم يكونوا يعرفون ماذا يصنعون حيال هذا الدخول المثير ، وإن الحجاج الجليليين الذين كانوا مصاحبين ليسوع هم الذين ألهموهم . « النبي الذي من ناصرة الجليل » ويبدو أنها عبارة توحي بهبوط مفاجيء في حماس الجموع . وذلك بعد الحماس الشعبي المؤيد للمسيا ، والذي لمسناه في الآيات السابقة ( انظر التعليق على مت ١٣:١٦ — ١٦ لكلمة « نبي » والتعليق على مت ٢٣:٢ لكلمة الناصرة )، بيد أنه من المحتمل أن العبارة في حين أنها تُعرِّف أهل أورشليم بهذا الغريب ، إلا أنها تلمح أيضًا إلى الأمل في مجيء النبي ، تأسيسا على النبوة التي جاءت في تث ١٥:١٨ — ١٨ ، والتي كانت تشكل عاملاً جوهريًا في توقعات كثير من اليهود بالنسبة للأمور

٣٣٢

coptic-books.blogspot.com