سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٣ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٣ · صفحة ٢٥٠

تفسير الإصحاح ١٣ من إنجيل متى — ص ٢٥٠

القسم: ٤ ـ ثلاثة أمثال عن النمو : الزوان ، حبة الخردل ، الخميرة


٤١ — قارن مت ٢٤: ٣١ حيث يرسل « ابن الإنسان » ملائكته ( بالمقارنة أيضًا مع مت ١٦: ٢٧ ، ٢٥: ٣١ ) ليجمعوا مختاريه . والمهمتان متكاملتان حيث لا بد وأن يكون ثمة تفرقة حاسمة إلى فئتين إثنتين . وعبارة من ملكوته ، لا تعني أن « بني الشرير » كانوا ذات مرة في الملكوت ، بل المقصود هو أنه لن يكون لهم مكان فيه عند تمام تحقيقه ( بالمقارنة مع ( مت ٨: ١٢ ) — و« الملكوت » الذي ينسب هنا إلى ابن الإنسان ( كما في مت ١٦: ٢٨ ) بالمقارنة مع مت ٢٠: ٢١ . جاء عنه في مت ١٣: ٤٣ أنه « ملكوت أبيهم » ونحن لسنا بصدد ملكوتين منفصلين ( واحد في الأرض والآخر في السماء ) ، كما يقول بعض المفسرين، واشتراك الله الآب مع ابن الإنسان في الصفات إنما هي سمة واضحة في الآيات التي تتحدث عن الدينونة في هذا الإنجيل ( بالمقارنة مع مت ١٦: ٢٧ — ٢٨ ، ٢٥: ٣١ وما بعدها ) . « جميع المعاثر » ( وترجمتها الحرفية : كل من كان سبب عثرة )، وفاعلو الشر يردد النص العبري الوارد في صفنيا ١: ٣ حيث يصف هناك كل ما سيقع تحت الدينونة الأخيرة ، أما هنا فهي تنسجم مع « بني الشرير » ( آية ٣٨ ) . و« المعاثر » ليست أشياء بل أشخاص ، كما في مت ١٦: ٢٣ ، حيث وصف بطرس بنفس الكلمة ( بالمقارنة مع استعمال الفعل المشتق في مت ١٨: ٦ ) .

٤٢ — وصورة « أتون النار » مأخوذة من المثل نفسه ( في مت ١٣: ٣٠ ) استخدم الزوان كوقود نافع حيث كان الخشب شحيحًا ، وهذه صورة يرسمها العهد الجديد لجهنم ( على الرغم من أن كلمة « النار » وحدها ، تستعمل بالطبع في غالب الأحيان بهذا المعنى ) بالنسبة لعبارة « البكاء وصرير الأسنان » ( بالمقارنة مع مت ٨: ١٢ ) .

٤٣ — والمجد العتيد « لبني الملكوت » وصف بطريقة مجازية تعكس ما جاء في دا ١٢: ٣ ، والذي يتناقض بشكل ملحوظ مع « الخفاء » والسرية أثناء فترة « ينميان كلاهما معًا » . وبالنسبة لعبارة « من له أذنان للسمع فليسمع » انظر التعليق على مت ١١: ١٥ .

ب — حبة الخردل ( مت ١٣: ٣١ — ٣٢ )

وبالنسبة لكلمة « يشبه » هنا وفي الآية ٣٣ ، انظر التعليق على مت

٢٥٠

coptic-books.blogspot.com