تفسير الإصحاح ١٣ من إنجيل متى — ص ٢٤٩
القسم: ٤ ـ ثلاثة أمثال عن النمو : الزوان ، حبة الخردل ، الخميرة
٢٤ — « يشبه » ( بالمقارنة مع مت ١٣: ٣١ و٣٣ و٤٤ و٤٥ و٤٧ ) ، وموضوع المقارنة في كل هذه الحالات ليس محصورًا في « الاسم » الذي يلي هذا التعبير بل المثل في جملته . فلم يُشبَّه ملكوت السموات بإنسان زرع ، بل بالوضع الناجم عن زرعه . ويمكننا إعادة الصياغة على النحو التالي : « هذا مثال لما يكون عليه الحال عندما يعمل الله » .
٣٠ — ٢٥ والعشب الضار هنا هو ( الزوان ) وهو نبات سام ينمو مع الحنطة ولا يمكن في الواقع التمييز بينهما إلا بعد النضج . وزرع الزوان بين الحنطة كعمل انتقامي كان أمرًا يعاقب عليه طبقًا للقانون الروماني ، وهو ما يوحي بأن المثل يصور لنا موقفًا من واقع الحياة. وإذا لم يكن الزوان كثيرًا فيمكن معالجة الحالة بنزعه بحرص شديد ، ولو أنها عملية صعبة للغاية . وإذا انتشر الزوان بكثرة تشابكت جذوره القوية مع جذور الحنطة ، مما يجعل عملية انتزاعه أمرًا مستحيلاً .
٣٦ — وذكر « البيت » هنا ليس له دلالة خاصة ( انظر الملاحظات التمهيدية على الأصحاح ١٣ ) .
٣٩ — ٣٧ وتفصيل مفردات المثل على هذا النحو أوجد لنا دليلاً ميسرًا لتفسيره دون التركيز على نقطة بعينها أو تحميل المثل ككل أكثر مما يعنيه . والآيات التالية توسع دور «ابن الإنسان» ، بحيث لا يكون الزارع فحسب ، بل الحصَّاد الأعظم ، والملك في ملكوته ( بالمقارنة مع مت ٢٥: ٣١ وما بعدها ، حيث أسندت إلى ابن الإنسان مهام إلهية مشابهة ) وبالنسبة لكلمة « العالم »، انظر مقدمة هذا المقطع . وبالنسبة لعبارة « بني الملكوت » انظر التعليق على مت ٨: ١٢ ، أما هنا فالموضوع لا يحتمل سخرية .
٤٠ — والآيات المتبقية تحدث تطورًا في المنظر الأخير للقصة فيقدم لنا وصفًا للدينونة الأخيرة ،مشابها لما جاء في مت ٢٥: ٣١ — ٤٦ ( بالمقارنة مع مت ١٣: ٤٩ — ٥٠ )، وهي تركز على « انقضاء العالم » نقطة التحول الحاسمة حيث سينتهي زمن النمو السرى للملكوت كما ينتهي النشاط المستمر « للشيطان » . والعهد الجديد والذي بدأ بخدمة يسوع إبان فترة تجسده سيتحقق بمجد عظيم .
٢٤٩
coptic-books.blogspot.com