تفسير الإصحاح ١٣ من إنجيل متى — ص ٢٤٥
القسم: ٢ ـ هدف أمثال يسوع
محدداً في تطبيق تفاصيل حكمة من هذا النوع ، والتي تتكرر في مواقف مختلفة ( بالمقارنة مع مت ٢٩:٢٥ والوضع المختلف في مر ٤ ولو ٨ ) ، بيد أن عبارة « سيؤخذ منه » قد تشير هنا إلى عدم جدوى أية « ديانة » تخرج عن دائرة ملكوت السموات .
١٣ – والجزء الأخير من الآية يشير إلى ما جاء في إش ٩:٦ – ١٠ ، الذي يصف فشل إسرائيل في الإستجابة لرسالة إشعياء . لقد رأى يسوع نفسه في مهمة نبوية مماثلة ، تقابل برفض مشابه بالنسبة لسامعيه من غير التلاميذ ، وأن هذا الموقف هو ما جعل من الأمثال وسيلة مناسبة للتعليم . وعلى ضوء التقسيم بحسب ما جاء في ( مت ١١:١٣ – ١٢ ) تكشف صيغة الأقوال نفسها « أسرارًا » لكل « مزلة » ، إلا أنها لا تكشف شيئًا بل تعتبر ألغازًا أو حكايات عابرة لكل من « لم يعط » . وصحة استخدام الأمثال بالنسبة لهذا الموقف هي موضوع هذه الآية ( كما بالنسبة لمت ١١:١٣ – ١٧ ككل ) فهي لا توضح أهدافها ولا نتائجها . وهكذا أثبت عدم صحة الفكرة الشائعة بأن متى باستخدامه كلمة « لأنهم » كان يقصد « التخفيف » من الأسلوب الذي يظهر الغرض بحسب ما استعمله مرقس ( لكي ) حيث جعل الأمثال وسيلة للتغلب على عدم استجابتهم وليست مسببة لها ( انظر كتاب جوندري UOT ص ٣٣ – ٣٤ ) ، والآية ( ١٣ ) دون غيرها يمكن أن تؤخذ بهذا المعنى ، بيد أنه لا يمكن استخلاصه في سياق الفقرة كلها . والتفرقة بين استنارة التلاميذ وغباء الجموع تأكدت مرارًا عديدة وشدد على أنها جوهر، امتياز التلاميذ ، وفسرت الأمثال على أنها مناسبة لهذا الموقف ( على أساس المبدأ الوارد في مت ٧:٧ ؟ ) وليس على أساس أنها استهدفت تغييره . وفيما يتعلق بالفعل « يفهمون » الوارد في ( مت ١٣:١٣ و ١٤ و ١٥ ) : انظر التعليق السابق والتعليق على الآية ١٩ : كل إنسان يستطيع أن « يسمع » لكن التلميذ هو الذي يستطيع أن « يفهم » .
١٤ – ١٥ نفس الفقرة من سفر إشعياء التي أوحت بالآية ( ١٣ ) تقتبس كاملة في الترجمة السبعينية . والمقولات التي تتردد كثيراً بأن هاتين الآيتين قد أضيفتا بعد ذلك لنص إنجيل متى ليست مقنعة . ومن المحتمل أن متى أضافها بنفسه ، مع ما يضيفه من صيغة اقتباساته ( انظر مقدمة الكتاب )
٢٤٥
coptic-books.blogspot.com