سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢١٤

تفسير الإصحاح ١١ من إنجيل متى — ص ٢١٤

القسم: ١ — يوحنا المعمدان


يسوع ، على الرغم من مصادقته على رسالة يوحنا ، أن يتبرأ من أتباعه الذين جنحوا إلى « العنف » .

(ب) ولقد فهم ، وهذا هو الشائع ، أن يسوع كان يشير إلى المعارضة العنيفة التي ووجهت بملكوت السموات ، والتي تم الإحساس بها بالقبض على من نادى بالملكوت وسجنه ، وظهر ما ينتظر منها في مقاومة السلطات ليسوع نفسه . ومن سياق سؤال يوحنا وهو في السجن يبدو أن هذا هو المعنى الأقرب .

ولذلك ، ومع أن يوحنا هو آخر أنبياء العهد القديم ، فإن مصيره صار إنذارًا مبكرًا للصراعات التي بدأت تؤثر بالفعل على النظام الجديد . وهنا وجد فعلاً أن ملكوت الله قد حل بالفعل ، كقوة فعالة تثير رد فعل عنيف .

١٣ — ومركز يوحنا كآخر أنبياء العهد القديم قد تدعم . وكلمة « حتى » until يمكن أن تتضمن أو تستبعد يوحنا ، بيد أن الآية التالية توضح أنه من بين الأنبياء ، تمامًا كما توضح الآية ( ١١ ) أنه لم يكن في ملكوت السموات الآتى . أنه ينتمي إلى حقبة « التطلع » في العهد القديم . ولقد ذكر الأنبياء ( على غير العادة ) قبل الناموس ، لكن العهد القديم كله اعتبر أنه يتطلع إلى ملكوت السموات ، بالمقارنة مع التعليق على مت ٥ : ١٧ .

١٤ — بينما يقنع القديس مرقس بألا يعين هوية إيليا الذي أتى ( مر ٩ : ١١ — ١٣ ) ، يعين لوقا هويته ولكن في إطار إعلان إلهي لوالد يوحنا ( لو ١ : ١٧ ) ، بل يعرفنا يوحنا الإنجيلي ، أن المعمدان نفسه أنكر أنه إيليا ( يو ١ : ٢١ ) ، ويذكر متى في هذا الصدد ، وكذلك في مت ١٧ : ١٢ — ١٣ إعلانًا صريحًا أن المعمدان جاء بروح إيليا ، وواجه نفس مصيره . والرجاء في عودة إيليا كي يعد لمجيء الرب أثاره ملاخي ( ملا ٤ : ٥ — ٦ ) ، ثم تطور حتى أصبح توقعًا شائعًا في أيام تواجد يسوع بالجسد . لقد تحددت هوية يوحنا على أنه « الملاك » الذي ذكر في ملاخي ٣ : ١ ( انظر التعليق على مت ١١ : ١٠ ) . وإذا ما حقق يوحنا هذا الدور ، بصفته « الرسول » الذي يعلن مجيء الرب ، فهو حقًا « أفضل من نبي » . ولكن ، على الرغم من التشابه الظاهري بينه وبين إيليا ( انظر التعليق على مت ٣ : ٤ ) إلا أن رسالة المعمدان

٢١٤

coptic-books.blogspot.com