سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٠ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٠ · صفحة ٢٠١

تفسير الإصحاح ١٠ من إنجيل متى — ص ٢٠١

القسم: ٤ — تحذيرات من صراعات واضطهادات


يبدو أن المقصود به هو «فلسطين» . بيد أنه ليس من الواضح ما هو معنى « تكملون » هذه المدن . والاقتراحات في هذا الصدد تتضمن الكرازة بالإنجيل في كل مدينة . قبول « كل إسرائيل » بشارة الإنجيل ( كما في رو ١١ : ٢٦ ) ، أو استنزاف كل الأماكن الممكن اتخاذها ملاذاً من الاضطهاد . والتفسير الذي ذكر سابقاً يتبنى أول هذه الاقتراحات .

« يأتي ابن الإنسان » ترديد لما جاء في دا ٧ : ١٣ ، والحديث فيها ليس عن « مجيء » ابن الإنسان إلى الأرض ، بل إلى الله ليتسلم سلطاناً ، واستعمال يسوع المتكرر لمثل هذه اللغة يبين أنه استعملها أيضاً بالنسبة لمجده في المستقبل في أزمنة وأوضاع تختلف عن مجده بعد القيامة ( مت ٢٦ : ٦٤ بالمقارنة مع مت ٢٨ : ١٨ يردد ما جاء في دا ٧ : ١٤ ) . وكذلك بالنسبة للدينونة في اليوم الأخير ( مت ٢٥ : ٣١ بالمقارنة مع مت ١٩ : ٢٨ ) . انظر أيضاً التعليق على مت ١٦ : ٢٨ فيما يلي وكذلك مت ٢٤ : ٣١ . يرى البعض في هذا القول إشارة إلى تمجيد المسيح في الآلام ـ القيامة ، في حين يرى آخرون أنها تتطلع إلى إعلان مجده وسلطانه في أحداث الذروة التي وقعت عام ٧٠ م . وقد يكون من الأفضل أن ننظر إليه كتحقيق لرؤيا دانيال ٧ : ١٣ ـ ١٤ فيما يتعلق بسلطان يسوع دون الاشارة إلى المجيء الثاني للمسيح . وبكل تأكيد ، ليس للمضمون علاقة بالترتيب الزمني للنبوءات ، بل باستمرارية الإرسالية ، وذكر مجد يسوع الآتي إنما قصد به إعطاء دفعة لكرازتهم .

ب ـ ليس التلميذ أفضل من معلمه ( مت ١٠ : ٢٤ ـ ٢٥ )

المبدأ الذي جاء في مت ١٠ : ٢٤ ـ ٢٥ ورد أيضاً في لو ٦ : ٤٠ ، يو ١٣ : ١٦ ، ١٥ : ٢٠ ، وفي هذه الأخيرة يأتي في علاقته بالاضطهاد . لقد ذكر كحق عام ، إلا أن تطبيقه على تلاميذ يسوع أمر واضح . فالتلميذ الذي تمتع بنعمة المشاركة في عمل يسوع ، وكان يمثله (انظر التعليق على مت ١٠ : ٤٠ ) يجب عليه أن يتوقع أيضاً أن يشاركه آلامه . وهذا يعني بوضوح ، أن التلاميذ سيواجهون نفس الإهانات .

كلمة « بعلزبول » نجدها أيضاً في مت ١٢ : ٢٤ ، ٢٧ كاسم الشيطان الذي عُزي إليه عمل معجزات يسوع . وهنا استخدم كإهانة ليسوع نفسه ( كما

۲۰۱

coptic-books.blogspot.com