تفسير الإصحاح ٦ من إنجيل متى — ص ١٤٢
القسم: ٦ — تعاليم متعلقة بالعبادة
الترجمات المقترحة مبنيًّا على دراسات أصول هذه الكلمة ، يبدو أن ثلاثًا منها مقبولة .
أ — بالنسبة لكلمة « اليوم » في موضوعنا هذا ، فقد تذكرنا بموضوع المن الذي كان الرب يعطيه كل يوم في البرية .
ب — « الضرورية » للحياة ( بالمقارنة مع أمثال ٣٠:٨ ، اطعمني خبز فريضتي ) وفي الجزء المتبقي من كتاب القصص ربما تشير إلى كمية الطعام التي تصرف يومًا فيوم .
ج — « الذي للغد » وهي حاليًّا الترجمة المفضلة التي يدعمها ما كتبه جيروم عن هذا التفسير من ترجمة آرامية مبكرة للإنجيل . أما بالنسبة لما جاء في (أ) ، (ب) ، فهما متقاربتان إلى حد ما ، ويشكلان صلاة من أجل الإحتياجات الزمنية لليوم . وبالنسبة لما ورد في (ج) فإنه قد يحمل نفس المعنى ، بأن يطلب خبز الغد لليوم ، أو قد يقصد به معنى إسخاتولوجي « طعام اليوم الآتي » بالإشارة إلى وليمة المسيح السمائية ( انظر التعليق على مت ١١:٨ ) . وإذا ما اعتبرنا أن الصلاة كلها تتعلق بالأخرويات ( السمائيات ) فهنا يبدو أن المعنى الأخير هو المطلوب ( انظر كتاب لاهوت العهد الجديد، إرميا ص ١٩٩ — ٢٠١ ) . لكن حقيقة أن هذا الخبز مطلوب « اليوم » ( وأكثر من ذلك فإن الصيغة بحسب إنجيل لوقا تطلبه « كل يوم » ) فإن هذا يفيد أن المقصود هو مؤونة يومية ، وعلى هذا ، فالفرق بسيط سواء كان الطلب هو « خبز اليوم » أم « خبز الغد » وهذا الطلب لا يتعارض مع ما جاء في ( مت٢٥:٦ وما بعدها ) لأن حقيقة أن هذه الاحتياجات قد تركت لعناية الرب في الصلاة تجعل القلق بشأنها أمرًا غير وارد .
١٢ — ما علينا : تمثل الكلمة الآرامية المعتادة « ذنب » وهي حرفيًّا في اللغة الآرامية تعني « دين » ولقد استخدمت هنا الكلمة الآرامية حرفيًّا ( أما في لوقا فقد جاءت بالكلمة الأكثر شيوعًا « الخطايا » ، لكنه احتفظ بفكرة « الدين » في العبارة الثانية ) . والفكر هنا ينصب على « الخطايا » بوجه عام ، حيث أن التفسير في مت ١٤:٦ — ١٥ يستعمل الاصطلاح العادي « زلات » ( حرفيًّا : زلة بمعنى خطوة غير سليمة ، بمعنى خطية ) مما يجعل الأمر
١٤٢
coptic-books.blogspot.com