سراج الكلمة
‹الإصحاح ٦ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٦ · صفحة ١٤٠

تفسير الإصحاح ٦ من إنجيل متى — ص ١٤٠

القسم: ٦ — تعاليم متعلقة بالعبادة


:الأمثلة على هذا ) توحي أن أحد أهدافها على الأقل كان للاستخدام في شعائر العبادة المسيحية . ومع ذلك ، فهذا لا يستبعد استعمالها أيضًا كملخص أو نموذج لصلواتنا سواء الجماعية منها أو الفردية ، واستخدامها بهذه الطريقة حفظ كثيرين من المسيحيين من التركيز على الذات في الصلاة والذي يسيطر غالبًا على صلاتنا من غياب مثل هذا النموذج .

٩ - وكلمة « هكذا » تبين أن الصلاة المثالية هي تعبير عن إدراك عناية الله الأبوية ( مت ٦: ٨ ) بعكس محادثة الوثنيين ( مت ٧:٦ ) ، وضمير التأكيد « أنتم » في اللغة اليونانية يشير إلى هذا التباين .

وكلمة « يا أبانا » * الواردة في إنجيل لوقا تمثل ما في كلمة أبا Abba من جرأة ، والتي كانت سمة لعلاقة يسوع الفريدة مع الله (مر ١٤: ٣٦ ) . والجرأة الكامنة في هذه الكلمة جاءت غير واضحة في نص إنجيل متى « أبانا الذي في السموات » ، ولقد وجدت صيغة أكثر إجلالاً ( لا تشبه الصيغة البسيطة أبا abba ) في بعض الصلوات اليهودية ومع ذلك ، فإن لغة الخطاب هذه ، تعبر بقوة عن توتر في اتجاه التلاميذ بالنسبة لله ، الذي هو في نفس الوقت في السموات سام ، كلي القوة ، سيد الكون كله ، ومع ذلك فهو « أبانا » الذي يهتم باحتياجات التلاميذ وفي علاقة وثيقة معهم .

وتتبع ذلك ثلاث عبارات متماثلة ، والعبارتان الأوليان ترددان إلى حد كبير صلاة المجمع المعروفة باسم « التقديس Quaddish » ؛ تمجد وتقدس اسمه العظيم في العالم الذي خلقه بمشيئته . ليسد ملكوته أثناء حياتك قريبًا وسريعًا . « ليتقدس اسمك » تعني أكثر من مجرد كونها عبارة تبجيل ( يتقدس : بمعنى إجعله مقدسًا ، أو « اعتبره مقدسًا ، مبجلاً . والاسم ، يمثل الله نفسه كما أعلنه للبعض ( تجده في العهد القديم على سبيل المثال تث ٢٨: ٥٨ ، إش ٣٠: ٢٧ ) .

وهذا القول قد يعبر عن رغبة لرؤية الله ممجدًا باعتباره إله هذا العالم في هذه الأيام من جهة ، وتلهف ( من ناحية الأخرويات ، إلى اليوم الذي يعرف فيه الناس جميعًا الله بصفته السيد من جهة أخرى ) .


* ما جاء في لو ١١: ٢ في الأصل آبا وهي في ترجماتنا العربية أبانا الذي .

١٤٠

coptic-books.blogspot.com