تفسير الإصحاح ٢ من إنجيل متى — ص ٨٣
القسم: ٣ – زيارة المجوس
الآتي لذلك الذي « يخرج » ما هو إلا إعادة صياغة بقية ما جاء في ميخا ٥:٢ مع تلميحه لموضوع الراعي : ميخا ٥:٤ بيد أن كلماتها الحالية مأخوذة من ٢ صم ٥:٢ ، وهو وصف دور داود كراع لإسرائيل . وكل هذه التغييرات لا تتضمن اختلافًا كبيرًا في اللغة العبرية ( وأنت صغيرة أن تكوني ، يمكن صياغتها « لست على الإطلاق صغيرة » وذلك باستبدال كلمة lhywtبكلمة lhywtوكلمة « متسلطًا » ترجمة صحيحة لنفس الكلمات العبرية متماثلة الأصوات كما هو الحال بالنسبة لكلمة « ألوف » أو « جماعة » ولكن إذا ما أخذنا معًا يتبين أن متى يقتبس بحرية ، وبطريقة يوضح بها التطبيق العملي للنص . وإضافته كلمة « الآن » بعد عبارة « رؤساء يهوذا » تبين بكل جلاء أنه يعتبر ولادة يسوع في بيت لحم قد خلعت عليها أهمية بالمقابلة مع عدم أهميتها في أيام ملاخي النبي ، ومن هنا جاء التغيير إلى « لست على الإطلاق صغيرة » وانعكاس هذا الوضع كان بالطبع موضوع إشارة ميخا النبي إلى ضآلة بيت لحم ( ولم يأت متى بشيء سوى أنه أوضح هذا الموضوع ) . وتقديم كلمات من ٢ صم ٥:٢ يوضح بشكل أكثر وضع يسوع بصفته « ابن داود » الذي ولد في مدينة داود ، « ليحكم مثل داود على شعب الرب » ) . ٧ —
٨ . يزعم أحيانًا أن هيرودس المشهور في التاريخ كان رجلاً داهية متحجر القلب الأمر الذي لا يجعله يعتمد على تعاون أولئك الغرباء ، وأنه كان ولا بد أن يرسل عسكره معهم . بيد أنه لم يكن لديه مبرر للشك في أنهم سيعودون إليه بالمعلومات التي يحتاجها ، وأن رؤية العسكر معهم ربما كانت ستضيع عليهم فرصة العثور على الطفل . وهدفه الزائف ، وهو الادعاء بطلب معلومات عن يسوع ، ربما لا ينطلي على رعاياه ، ولكنه يمكن أن ينطلي على الغرباء .
٩ — ١٠ يتقدمهم ( proegen ) قد تعني « يقودهم » دون أن يتحرك هو نفسه ، إلا أن عبارة توقف « تعني حرفيًا » جاء ووقف ولا تعني سوى أن النجم نفسه تحرك كي يرشد المجوس . ولم تذكر كي تشير إلى « المنزل » بل الموقع العام « حيث كان الصبي » . أما كيف تم هذا ، فهو أمر متروك للخيال ، والبحث عن نظائر فلكية لاتصال إلهي من غير المحتمل أن يجري فتيلاً . ( انظر التعليق على مت٢:٢ ) . أما بالنسبة للمجوس فلم يكن هذا الأمر مدعاة حرج بل « فرحًا عظيمًا جدًا » .
٨٣
coptic-books.blogspot.com