تفسير الإصحاح ٢٤ من إنجيل متى — ص ٣٨٤
القسم: الضيق العظيم خلال هذا الجيل
في مت ٢٩:٢٤ — ٣١ هو النص المطلوب في الواقع كوصف رمزي خالص للمغزى اللاهوتي لخراب الهيكل وما يترتب عليه من نتائج . والآيات الأربع التالية تشدد على أهمية عبارة « وهذا كله » قبل أن تميز مت ٣٦:٢٤ وما بعدها الوقت غير المعروف للمجيء الثاني بوضوح من الأحداث التي ذكرت في هذه الآيات .
٣٣ — ٣٢ معظم الأشجار العادية في فلسطين دائمة الخضرة ، ولذلك فإن شجرة التين اليابسة غير المثمرة في الشتاء أمر واضح وجلي ، فإن « أوراقها » الطويلة لا تظهر إلا في أواخر الربيع ، وهي علامة أكيدة على اقتراب الصيف ، وعبارة هذا كله ( لعلها تعني الأحداث الواضحة المذكورة في مت ١٥:٢٤ وما بعدها ) . هي أيضًا وبنفس القدر علامة أكيدة على أنه قريب على الأبواب ، ونظرًا لأن ما قاله يسوع كان ردًّا على سؤال : متى يكون خراب الهيكل ؟ فمن الطبيعي إذًا أن نجد هنا هذه الإشارة « رجسة الخراب » والأحداث المصاحبة لها لا بد وأنها تصاحب خراب الهيكل وكل ما يرمز إليه .
٣٤ — وموعد هذه الأحداث الرهيبة ، ربما توضح قريبًا ، والعبارة الوقورة « الحق أقول لكم » توضح أن هذه الأقوال تعد إعلانًا يجب الإهتمام به : وأولئك الذين يفسرون هذه الفقرة على أنها تشير إلى المجيء الثاني للمسيح إما أنهم انتبهوا إلى أن هذا الكلام غير حقيقي ، وإما أن عبارة « هذا الجيل » لا تحمل هنا معناها الطبيعي . وعلى سبيل المثال فسرت بأنها تعني الجنس اليهودي أو اليهودية الرافضة . ومن غير المحتمل أن مثل هذا المعنى البعيد لهذه العبارة قد اقترح أساسًا دون أن يكونوا قد أرغموا على ذلك نتيجة المحاولات الدفاعية . بل ولا يمكن أن تفهم عبارة « وهذا كله » بسهولة على أنها تستبعد الأحداث التي وصفت في الآيات السابقة مباشرة . وعلى أساس الفهم الطبيعي لهذه الآية ، إما أن يسوع لم يكن على صواب ( أو أن متى أساء فهم ما قاله يسوع ) أو أن الحديث لم يتناول بعد السؤال الوارد في ٣:٢٤ ب بصفة مباشرة ، علامة مجيئك وانقضاء الدهر ، ولكنه بدلاً من ذلك يركز في أقواله حتى الآن على الجزء الأول من سؤال التلاميذ « متى يكون هذا ؟ » ( خراب الهيكل ) .
٣٨٤
coptic-books.blogspot.com