سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٠ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٠ · صفحة ٣٢٤

تفسير الإصحاح ٢٠ من إنجيل متى — ص ٣٢٤

القسم: يعقوب ويوحنا : العظمة في الخدمة


٢٠ – أم « ابني زبدي » كانت عضواً منظماً ضمن جماعة التلاميذ الذين كانوا يصاحبون يسوع ( مت ٥٦:٢٧ ) ، ولذلك ليس من الغريب أن تهتم بالاشتراك مع ابنيها في طموحهما . ولم يذكر مرقس عنها شيئاً لأن يعقوب ويوحنا كانا يشكلان محور القصة . بالمقارنة مع التعليق على مت ٥:٨ حيث حذف متى المتحدثين ( شيوخ اليهود ) كي يركز على الشخص الذي صدر منه هذا الطلب أصلاً . وبالنسبة لما يقال إن إقحامها في القصة كان وليد فكر متى كي يقدم الرسولين في صورة أفضل ، إنما هو قول مثير فقط كنموذج للجهل بتصرفات وأساليب الأمهات المهتمات بشئون أولادهن . و« سجدت » : انظر التعليق على مت ٢:٢ ومت ٢:٨ .

٢١ – إن الوعد الذي تضمنه مت ٢٨:١٩ يشكل خلفية هذا الطلب « فالعروش » كانت أكيدة ، ولم يتبق سوى موضوع الأسبقية . ونظراً لأن يعقوب ويوحنا يشكلان مع بطرس « المجموعة الخاصة » انظر التعليق على مت ١:١٧ ) فإن الطلب حسب فكرنا يكون معقولاً . ولعل زجر بطرس في مت ٢٣:١٦ وتأنيه بصفة غير مباشرة في مت ٣٠:١٩ أتاحت فرصة لأن تكون لهما أفضلية عليه ( بالمقارنة مع يو ٢٠:٢١ وما بعدها ، لمؤشر محتمل آخر لتنافس بين بطرس ويوحنا ) .

٢٢ – ٢٣ أما الكأس فهو كناية عن الآلام المحتومة ( بالمقارنة مع مت ٣٩:٢٦ واستخدامه كثيراً بنفس المعنى في العهد القديم ( إش ١٧:٥١ ، يوئيل ١٧:٢٥ وما بعدها ، خر ٣١:٢٣ وما بعدها ، على سبيل المثال ) . والربط الضروري بين الكأس والعروش ، بين الآلام والمجد ، هو موضوع يزداد وضوحاً خلال العهد الجديد كله . ولكن يسوع سبق وذكره للتلاميذ منذ مت ٢١:١٦ – ٢٨ . ومن ثم فما يدعيه الأخوان بقولهما نستطيع ، مثلما فعل بطرس في ٣٣:٢٦ ، ٣٥ لم يكن وليد جهل ، لقد كانا يعنيان ما يقولانه ، على الرغم من أنهما في الواقع لم يستطيعا ذلك ( مت ٥٦:٢٦ ) . ولسوف يشربانها يوماً ما ( يعقوب في أع ٢:١٢ ، وربما يوحنا عندما كان سجيناً في جزيرة بطمس ) ورغم هذا ، فإن « مكانهما » في ملكوت يسوع ، لا يكون عن استحقاق بل « أعد ... من أبي » ( بالمقارنة مع مت ٣٤:٢٥ ) .

٣٢٤

coptic-books.blogspot.com